1. المجلس الأهلي لقرية سيح العافية - ٤٠٩

      تقرير موجز عن مشروع مجلس سيح العافية الأهلي للمكونات التراثية والتاريخية 

      تمهيد 

      انطلاقًا من أهمية قرية سيح العافية وما تحتويه من مبانٍ ومعالم ومكونات تراثية وتاريخية، وما يرتبط بها من تاريخ أهلها وأسرها وعائلاتها، وما تم طرحه خلال الفترة الأخيرة من مبادرات وأفكار في هذا الشأن، يأتي هذا المقترح للانتقال من المبادرات الفردية إلى عمل أهلي منظم، يجمع جهود أبناء القرية وأقاربهم وأصهارهم، ويحافظ على تراث القرية ويعمل على إحيائه والاستفادة منه ثقافيًا وسياحيًا واقتصاديًا. 

      وقد طرحت المقالات الأخيرة في موقع «السناوي الأسرة» تصورًا أوليًا لتأسيس مجلس أهلي، على أن يكون هذا التصور قابلًا للنقاش والتعديل والتطوير من قبل أهالي القرية وأعضاء المجلس. 

      أولًا: اسم المشروع 

      مجلس قرية سيح العافية الأهلي للمكونات التاريخية والتراثية 

      ويُعنى المجلس بإدارة وتنظيم الجهود الأهلية المتعلقة بالمكونات التاريخية والتراثية والثقافية والسياحية لقرية سيح العافية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة كلما تطلب الأمر ذلك. 

      ثانيًا: الغرض من المشروع

      يهدف المشروع بصورة أساسية إلى: 

      1. المحافظة على المباني والمعالم والمكونات التراثية والتاريخية في قرية سيح العافية.

      2. توثيق تاريخ القرية وأهلها وأسرها ومساكنها ومعالمها.

      3. إعادة إحياء المكونات التراثية والاستفادة منها في المجالات الثقافية والسياحية.

      4. مساعدة الأهالي في المحافظة على مبانيهم التراثية وترميمها، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

      5. إزالة المشوهات التي تؤثر في المظهر العام للقرية.

      6. المحافظة على الطرق والسكك والممرات القديمة والمرافق العامة.

      7. نشر الوعي بين أبناء القرية، وخاصة الشباب، بأهمية التراث والمحافظة عليه.

      8. إقامة الندوات والمحاضرات والفعاليات والمعارض المتعلقة بتاريخ القرية وتراثها.

      9. تشجيع الشباب على المشاركة في الأعمال الثقافية والتراثية والمشروعات التي تخدم القرية.

      10. إبراز قرية سيح العافية ومعالمها التاريخية والتراثية والسياحية والتعريف بها.

      11. جمع الطاقات والخبرات الموجودة بين أبناء القرية وتوجيهها لخدمة هدف مشترك.

      12. إيجاد مورد مالي مستدام يساعد على تنفيذ المشروعات بدل الاعتماد على التبرعات الطارئة فقط. 

      وقد أكدت المقترحات السابقة أن الهدف ليس مجرد تشكيل مجلس اسمي، وإنما الانتقال من مرحلة الفكرة والمبادرات الفردية إلى التنظيم والعمل والتنفيذ. 

      ثالثًا: التكوين الإداري للمشروع 

      يقترح أن يكون المجلس بسيطًا ومرنًا، بحيث يتولى كل شخص مسؤولية تتناسب مع خبرته واختصاصه، مع إمكانية الاستعانة بآخرين عند الحاجة. 

      ويكون التكوين الإداري الأساسي على النحو الآتي: 

      . ١- رئيس المشروع والمجلس 

      يتولى رئاسة المجلس، وإدارة اجتماعاته، ومتابعة أعماله، والتنسيق بين مجموعات العمل المختلفة. 

      ٢- العامة والتنسيق الإداري 

      تتولى تنظيم الاجتماعات، وإعداد جداول الأعمال، وتدوين المحاضر، وحفظ الوثائق والسجلات، ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات. 

      3. المجموعة المالية والاستثمارية 

      تتولى تنظيم الموارد المالية، ومتابعة الإيرادات والمصروفات، ودراسة فرص الاستثمار، ووضع التصورات الخاصة باستدامة موارد الصندوق. 

      ٤-  الثقافية والإعلامية والشبابية 

      تتولى توثيق تاريخ القرية وتراثها، والتعريف بها، وتنظيم الأنشطة والفعاليات الثقافية والإعلامية والشبابية. 

      ٥-  الفنية والهندسية 

      تتولى دراسة حالة المباني والمكونات التراثية، واقتراح أعمال الصيانة والترميم، ودراسة المشروعات التطويرية والسياحية التي تحتاج إلى خبرة هندسية. 

      ٦-  المستشار القانوني 

      يتولى تقديم المشورة القانونية للمجلس، ومتابعة الجوانب التنظيمية والقانونية، والتنسيق مع الجهات المختصة عند الحاجة. 

      وهذا التوزيع يستند إلى المقترح المنشور سابقًا بشأن تقسيم المجلس إلى مجموعات إدارية، ومالية واستثمارية، وثقافية وإعلامية، وفنية وهندسية. 

      رابعًا: الأشخاص المعيّنون لتأسيس المشروع

      استنادًا إلى التصور الحالي، يقترح أن تكون نواة تأسيس المشروع من الأشخاص الآتية أسماؤهم: 

      1. أ. حمد بن سالم بن منصور

         مستشارًا ماليًا للمشاريع والاستثمار، للاستفادة من خبرته في الجوانب المالية ودراسة المشاريع والفرص الاستثمارية. 

      2. د. صالح بن حمود بن ناصر

         رئيسًا للمشروع والمجلس، بالإضافة إلى كونه رشيد القرية، ليتولى قيادة المشروع والتنسيق العام بين أعضائه. 

      3. أ. ماجد بن ناصر بن عمار

         مستشارًا تربويًا وللأنشطة الشبابية والإعلامية، للمساهمة في توجيه الشباب وتنظيم الأنشطة والتعريف بالمشروع. 

      4. د. عيسى بن حمدون بن حميد

         خبيرًا في الهندسة المدنية والإنشائية، ويتولى الجوانب الفنية والهندسية المتعلقة بالمباني والمكونات التراثية والمشروعات الإنشائية. 

      5. أ. يعقوب بن يوسف بن سعيد

         أمينًا ماليًا لصندوق البكار الخاص بالمشروع، ويتولى متابعة الحسابات والإيرادات والمصروفات والسجلات المالية للصندوق. 

      6. أ. خالد بن محمد بن أحمد

         منسقًا إداريًا وأمينًا عامًا للمشروع، ويتولى تنظيم الاجتماعات والمحاضر والمراسلات والوثائق ومتابعة أعمال المجلس. 

      7. أ. ظافر بن عبد الله بن أحمد

         مستشارًا قانونيًا للمشروع، لتقديم المشورة القانونية ومتابعة الجوانب التنظيمية والقانونية. 

      وهذه المجموعة تمثل النواة الأولى للتأسيس، ويمكن للمجلس لاحقًا الاستعانة بأشخاص آخرين من أصحاب الخبرة والاختصاص بحسب طبيعة المشروعات المطروحة. 

      خامسًا: صندوق البكار وصندوق المنفعة العامة 

      يمثل الجانب المالي أحد أهم عناصر نجاح المشروع؛ ولذلك اقترح إنشاء صندوق مالي مرتبط بالمشروع، يستفيد من مال البكار ومن المساهمات والتبرعات التي يقدمها الراغبون في خدمة القرية. 

      كما طُرحت فكرة مساهمة شهرية رمزية قدرها ريال عماني واحد من كل ساكن أو مقيم أو منتمٍ إلى قرية سيح العافية ممن يرغب في المساهمة. والهدف من ذلك ليس قيمة الريال في حد ذاتها، وإنما إيجاد مورد مستمر ومستدام للمشروع. 

      ويُقترح أن يكون اسم الصندوق: 

      صندوق القرية المالي للمنفعة العامة التابع لمجلس القرية الأهلي للمكونات التاريخية والتراثية لقرية سيح العافية 

      مع الاستفادة من مسمى «البكار» باعتباره من الأموال التي ارتبطت تاريخيًا بالمصلحة العامة والتصرف الجماعي. 

      وينبغي أن يخضع الصندوق للشفافية الكاملة، من خلال حساب مخصص، وسجل واضح للإيرادات والمصروفات، وتقديم تقرير مالي دوري للمساهمين وأهالي القرية. 

      سادسًا: أوجه صرف أموال الصندوق 

      يقترح أن تُصرف أموال الصندوق، وفق أولويات يحددها المجلس وبما تسمح به الأنظمة والقوانين، في المجالات الآتية: 

      1. إصلاح وصيانة المرافق العامة في القرية.

      2. ترميم المباني والمعالم التراثية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختصة.

      3. مساعدة الأهالي في ترميم مبانيهم التراثية والمحافظة على طابعها المعماري والتاريخي.

      4. إزالة المشوهات البصرية التي تؤثر في المظهر العام للقرية.

      5. إصلاح الطرق والسكك والممرات القديمة التي تتضرر بسبب الأمطار والسيول والعوامل الطبيعية.

      6. تنظيف الطرق والساحات والمرافق العامة والمحافظة على نظافة القرية ومظهرها.

      7. وضع اللوحات التعريفية والإرشادية في المواقع التاريخية والتراثية المناسبة.

      8. التعريف بمعالم القرية التاريخية والتراثية والسياحية وإبرازها للزوار.

      9. إقامة الندوات والمحاضرات واللقاءات وتشجيع البحث العلمي والتاريخي والتراثي.

      10. تنظيم الفعاليات الثقافية والتراثية والمعارض وإتاحة المجال للشباب لعرض منتجاتهم ومواهبهم ومشروعاتهم.

      11. تقديم المساندة في المشروعات التي تحقق منفعة عامة للقرية وأهلها. 

      وهذه المجالات مستمدة بصورة مباشرة من التصور المنشور لصندوق المنفعة العامة للقرية. 

      سابعًا: المجالات المقترحة لاستثمار أموال الصندوق 

      لا ينبغي أن يقتصر دور الصندوق على جمع الأموال وإنفاقها، بل يمكن أن يتحول تدريجيًا إلى صندوق مستدام يحافظ على رأس المال وينمي موارده. 

      ومن المجالات التي يمكن للمجلس دراسة الاستثمار فيها: 

      1. مشروعات صغيرة ومتوسطة ذات دخل مستدام.

      2. استثمار بعض الأموال في مشروعات عقارية أو خدمية مناسبة، وفق دراسة جدوى.

      3. تطوير واستثمار بعض الأراضي أو المزارع التابعة للمشروع، متى كان ذلك ممكنًا قانونيًا وعمليًا.

      4. مشروعات مرتبطة بالتراث والسياحة، مثل المرافق والخدمات السياحية والتراثية.

      5. مشروعات إنتاجية يمكن أن يستفيد منها أبناء القرية، ولا سيما الشباب.

      6. تخصيص جزء من الفائض السنوي، متى أمكن، في استثمارات آمنة ومدروسة، بدل استهلاكه بالكامل. 

      ويجب ألا يدخل الصندوق في أي استثمار إلا بعد دراسة جدواه ومخاطره، والحصول على الموافقات اللازمة، بحيث يكون الهدف الأساسي هو حماية أموال الصندوق وتنميتها واستدامة أعماله. وقد نص المقترح المنشور على تخصيص جزء من الفائض، متى أمكن، للاستثمار الآمن والمدروس. 

      ثامنًا: مبادئ العمل والشفافية 

      لضمان نجاح المشروع واستمراره، يقترح الالتزام بالمبادئ الآتية: 

      - العمل بروح الفريق الواحد.

      - أن تكون القرارات مبنية على المصلحة العامة للقرية.

      - عدم استخدام أموال الصندوق إلا في الأغراض المعتمدة.

      - وجود حساب وسجلات مالية واضحة.

      - إعداد تقرير مالي دوري للمساهمين.

      - تحديد أولويات المشروعات سنويًا حسب الحاجة والإمكانات المالية.

      - توثيق الاجتماعات والقرارات في محاضر رسمية.

      - الاستعانة بأصحاب الخبرة والاختصاص عند الحاجة.

      - التنسيق مع الجهات الحكومية المختصة في كل ما يتعلق بالمباني والمواقع التراثية والمرافق العامة.

      - أن تكون المشاركة في الصندوق والعمل الأهلي قائمة على الرغبة والقدرة والاستطاعة. 

      تاسعًا: الخلاصة 

      إن مشروع مجلس قرية سيح العافية الأهلي للمكونات التاريخية والتراثية ليس مجرد فكرة لإنشاء مجلس أو جمع تبرعات، وإنما هو محاولة لتحويل ما لدى أبناء القرية من محبة وانتماء وخبرات وإمكانات إلى عمل أهلي منظم ومستدام.

      ويقوم المشروع على ثلاثة محاور مترابطة: 

      المجلس الأهلي ← الصندوق المالي ← المشروعات والمبادرات. 

      فالمجلس يخطط وينظم ويشرف، والصندوق يوفر المورد المالي، والمشروعات تحول هذه الموارد إلى أعمال ملموسة يستفيد منها أهل القرية وتحافظ على تاريخها وتراثها. 

      ومن هنا، فإن المطلوب في المرحلة الأولى هو البدء بخطوة عملية بسيطة تتمثل في اجتماع الأشخاص المعيّنين لتأسيس المشروع، ومناقشة هذا التصور، واعتماده أو تعديله، ثم وضع آلية واضحة للبدء في العمل وتحديد الأولويات. 

      إن الهدف النهائي هو أن تبقى قرية سيح العافية بتاريخها ومبانيها ومعالمها وذاكرتها حاضرة في حياة أبنائها، وأن تنتقل مسؤولية المحافظة عليها من المبادرات الفردية المتفرقة إلى عمل أهلي منظم، يستمر بإذن الله من جيل إلى جيل.

      والله ولي التوفيق.

      عبد الله السناوي

      1. عبد الله السناوي - شارك