1. السكك التراثية في قرية سيح العافية – ٤٠١

      سكة الدروازة العلوية

      هناك سكك وطرق ضيقة بين البيوت في قرية سيح العافية، ولكل سكة منها مسمّى، ولعل كل مسمّى يدل على شيء معين، وقد يؤدي إلى معرفة معلومة أو تاريخ أو مناسبة معينة.

       

      ومن أهم هذه الطرق أو السكك سكة الدروازة العلوية، التي تبدأ من مدخل الدروازة العلوية، مرورًا ببيت الوالد عامر بن حمد، الذي كانت تسكنه والدته، ويقع على اليسار، ثم بيت الوالد علي بن خالد على اليمين، المعروف باسم بيت القبولي، وصولًا إلى بيت راشد بن محمد على اليسار، والملاصق له بيت الوالد عبد الله بن سليمان بن محمد.

       

      وبعد هذا البيت، من ناحية الجنوب، تأتي سكة ضيقة تؤدي إلى بيت الوالدات، بنات محمد بن راشد، وقد عُرفت السكة بأسمائهن، وبها بئر كان يستقي منه أهل القرية.

       

      أما سبب تسمية بيت القبولي بهذا الاسم، فيعود إلى أن الجماعة من السناويين كانوا يتناولون وجبة القبولي في صبيحة كل يوم عيد، قبل ذهابهم إلى مصلى العيد.

       

      ومن بيت القبولي، على اليمين، يأتي بيت البراونة، الذي كان يسكنه الوالد راشد بن هديب، ثم انتقل منه وسكن البيت المقابل لبيت الجد صالح بن حمود من ناحية الغرب، على السكة المؤدية إلى المسجد الحدري، المعروف حاليًا باسم مسجد النور. وبعد انتقال الوالد راشد من البيت، عاد إليه أصحابه، أي عائلة البراونة.

       

      أما المبنى الذي ذكرته، وهو بيت الوالد عامر بن حمد، الواقع قبل بيت الوالد علي بن خالد على اليسار في هذه السكة، فهو مبنى من الجص، يتكون من دور أرضي، وكانت تسكنه، كما ذكرت، أم عامر بن حمد، وهي خديجة بنت حميد بن سالم، والدة عامر بن حمد وعلي بن ناصر.

       

      ثم يأتي بعده، على اليسار، بيت عبد الله بن هديب، الذي كان يسكنه الوالد ناصر بن منصور عندما تزوج الوالدة حميدة بنت محمد بن حمد بن سرور، بنت ألأخ غير الشقيق للجد حمود بن جندب. وقد رُزق منها بابنة، لكنها توفيت إثر مرض ألمّ بها وهي في سن المدرسة، حسب الرواية التي روتها لي والدتي وخالتي ميا.

      Writing

      سكة الدروازة الحدرية:

      تبدأ السكة من بداية الدروازة الحدرية، مرورًا بالسبلة الحدرية ومبرزها، متجهةً إلى دروازة المسجد الحدرية (الدروازة الحدرية).

      وتوجد هناك سكة موازية لهذه السكة من جهة الجنوب، تبدأ من بداية بيت الجد صالح بن حمود، مرورًا ببيت الوالد عامر بن سعيد، ثم تتجه هذه السكة إلى الجنوب، متخذةً شكل نصف دائرة، ثم تخرج من جهة الشرق متجهةً إلى الشمال.

      وتضم هذه السكة، من ناحية الشمال، نهاية بيت الجد صالح بن حمود بن جندب، ومن الجنوب بيت الوالد عامر بن سعيد بن سويد، وبيت شخبوط بن وليد (بيت والدته سابقًا، سعدة بنت فيروز)، ومن ثم بيت أخته عائشة (بيت بابا حسن سابقًا)، وتعرف هذه السكة في السابق بسكة "العبيد" حسب ما سمعته من جدتي والدة والدي صفية بنت عامر بن حمد..

      ومن جهة الشرق، يوجد بيت الوالدة ريناء بنت حمد، ويقابله بيت الوالد راشد بن عمار، وبيت صغير لفاطمة بنت عامر، وهي أخت غير شقيقة لراشد بن خلفان السناوي، ولد السودي.

      وتنتهي هذه السكة عند مدخل دروازة السبلة الحدرية من جهة الشرق.

      سكة بيت العود (بيت محمد بن رشيد):

      تبدأ هذه السكة من دروازة السبلة الحدرية من جهة الشرق، متجهةً نحو الشمال، مرورًا ببيت الوالد علي بن ناصر من جهة اليمين، وبيت بنات محمد بن راشد من جهة اليسار، ثم مرورًا ببيت مسلم بن عبيد من جهة اليمين، وقبله من جهة اليسار بيت كان يسكنه شخص وزوجته يُدعى رشود.

      وتمر السكة من جهة اليمين ببيت الوالد عبد الله بن أحمد بن سيف، الذي يسكنه ابنه سالم حاليًا، وتستمر مرورًا ببيت الوالد عامر بن محمد بن حمود من جهة اليسار، ثم تمر على سبلة البرج، وصولًا إلى الدروازة العلوية، ومن خلف بيت عامر بن حمد الذي سبق ذكره.

      والجدير بالذكر أن في بيت الوالد عامر بن محمد، الواقع على هذه السكة، سبلةً للبيت، كان الوالد عامر يصوغ فيها الفضة، وهي مهنة ورثها عن أبيه.

      السكة الشرقية:

      تبدأ السكة الشرقية من الشمال، من بيت الوالد سيف بن خالد من جهة اليمين، وبيت الوالد حمد بن سالم بن حميد من جهة الشمال، متجهةً إلى الجنوب، مرورًا ببيت مسلم بن عبيد من جهة اليمين، وبيت المرحوم سليمان بن عبد الله بن سليمان من جهة الشمال، ثم ببيت الوالد المرحوم حمدون بن حميد من جهة اليمين، حيث تتقاطع مع سكة طوي سكيكرة، المتجهة من الشرق إلى الغرب.

      وتستمر السكة إلى نهاية بيت الوالد المرحوم سالم بن سليمان (ولد خير)، مرورًا على اليسار ببيت الوالد المرحوم ناصر بن عمار، وعلى يمينه فناء مغاسل مسجد رشيد (مسجد الغافة سابقًا؟).

      وكانت نهاية مباني سيح العافية قديمًا عند بيت الوالد ناصر بن عمار، وكانت طوي سكيكرة تقع في مسطاح، وهو حوش مسوّر بجدار من الطين، فيه خاليا بيت المرحوم سليمان بن عبد الله. وقد فُتحت فيه فتحة لتسمح لأهل القرية بالاستقاء من الطوي، لعذوبة مائها.

       

      سكة مسجد الحدري

      سكة مسجد الحدري، وهي سكة ضيقة تبدأ من بداية مسجد الدروازة الحدرية، المعروف أيضًا بمسجد الحدري (مسجد النور حاليًا)، وتنتهي في مهبط «مزارع ميانين» من جهة الجنوب.

      تبدأ السكة، كما أشرت، من مسجد الحدري، مرورًا على اليسار ببيت تملكه حاليًا بنت عبد الله بن سالم بن منصور، وكان يسكنه الوالد المرحوم راشد بن هديب، الذي سبق ذكره.

      ويقابل هذا البيت من جهة اليمين مساحة أرض مفتوحة، كانت تُستخدم مجلسًا صغيرًا مفتوحًا للمصلين بعد الصلاة للرمسة، إلا أن هذه الأرض ضُمّت إلى المسجد بعد إعادة بنائه.

      ومن جهة الشمال، بعد المسجد، يوجد بيت يسكنه أحد أهالي نيابة سمد الشأن التابعة لولاية المضيبي، ويقع خلف بيت الوالدة سعد بن سعيد بن سويد، وهو بيت سالم بن سليمان (ولد سواف).

      ويقابله من جهة اليمين، ناحية الغرب، بيت الوالد ناصر بن منصور، وهو مكوّن من جزأين: جزء شمالي وجزء جنوبي؛ فالجزء الشمالي كانت تقيم فيه زوجته خالتي الوالدة ميا، والجزء الجنوبي كانت تقيم فيه زوجته الثانية الوالدة زوينة.

      ويقابل هذين البيتين بيت الوالد علي بن جمعة، ثم كانت هناك دروازة صغيرة وضيقة، أعمدتها من الحصى والجص، وكانت تمثل مدخل القرية من جهة الجنوب.

      وتؤدي هذه السكة في نهايتها إلى مهبط «مزارع ميانين».

       

       

      1. عبد الله السناوي - شارك