-
-
تصويبات حول نسب حمود بن جندب السناوي ورواية الرزين – ٣٧٤
شكراً جزيلاً للأخ يعقوب بن يوسف بن سعيد السناوي على الجهد الذي بذله في إعداد قائمة مخططة الخاصة بقبيلة السناويين، إلا أن بعض المعلومات تحتاج إلى مزيد من الدقة والتحقق.
وأتفق معه في أن مصدر كثير من المعلومات التي أوردها عن السناويين يعود إلى بحث الدكتور اليمني علي بن عبد الله الصعيتري، والتي نقلها أيضاً الأخ سعيد بن راشد بن عمار السناوي، ونُشرت في موقع «السناوي الأسرة» بعنوان: «قبيلة السناويين (سعيد راشد عمار) – ٢٣٦».
وقد تحدث الدكتور الصعيتري عن أنساب العرب في برنامجه «علم الأنساب»، وخصص حلقة خاصة عن السناويين، كما سبق لي أن نشرت بحثاً في موقع «السناوي الأسرة» حول هذا الموضوع.
وعلى كل حال، هناك بعض التصحيحات التي ينبغي ذكرها فيما يتعلق بعائلة حمود بن جندب بن خماس السناوي. فبحسب ما علمته من العم ناصر بن منصور بن حمود بن جندب السناوي (ابن عم والدي)، فإن حمود بن جندب ينتسب إلى فخيذة الرزين، وهي إحدى فخائذ السناويين التي ذكرها الأخ يعقوب في قائمته.
إلا أن الرواية التي أوردها الأخ يعقوب، والمنشورة في موقع «السناوي الأسرة» في صفحة الجد حمود بن جندب، تختلف عن ذلك، وجاء فيها ما نصه:
«للملاحظة: هناك رواية على لسان الأخ يعقوب بن يوسف بن سعيد السناوي، وهو من المهتمين بالتاريخ ويعمل في مجال التربية والتعليم، مفادها أنه أثناء تصفحه إحدى المخطوطات الموجودة في مكتبة الوالد علي بن خالد السناوي (ابن عمة وابن خال والدي)، والذي كان يدوّن كثيراً من المعلومات، وجد أن جدنا هو حمود بن جندب بن خماس بن رزين السناوي (رزين بضم الراء وتسكين الزاي)، وأن "رزين" اسم شخص وليس اسم قبيلة كما يعتقد البعض.
كما تذكر الرواية أن رزيناً كانت له أرض في حلة المعترض بسفالة إبراء، وعندما أراد الأهالي شق فلج المعترض واجهتهم عقبة في موضع يُعرف بـ"العنود"، مما صعّب مرور الفلج. فطلبوا من رزين أن يمر الفلج في أرضه، فوافق على أن يُعدّ من مؤسسي الفلج وأن تكون له الحقوق نفسها التي لبقية المؤسسين، فوافقوا على ذلك.
ومع مرور الزمن عُرف سهمه في الفلج باسم "بادة رزين"، ولا يزال هذا الاسم معروفاً إلى يومنا هذا، وإن كان أحفاده قد باعوا ذلك السهم لاحقاً».
وقد ذكر لي الأخ يعقوب هذه الرواية شخصياً عندما زارني في «استراحة سوق السناويين» بتاريخ٢٨/٦/٢٠١٧ . وتجدر الإشارة إلى أن «البادة» هي سهم رئيسي في ملكية الفلج، وبعد شق الفلج انتقلت ملكية هذه البادة إلى أبناء رزين وأحفاده عن طريق الميراث، ثم تفرقت ملكيتها مع مرور الزمن، إلا أن اسم «بادة رزين» ما زال متداولاً ومعروفاً حتى اليوم.
أهمية توثيق تاريخ السناويين وأنسابهم للأجيال القادمة
على كل حال، يبدو أن الأخ يعقوب يملك معلومات جيدة، من خلال اقتنائه بعض الوثائق التي حصل عليها، سواء من عائلة العم علي بن خالد السناوي، أو من بيت الوالدات بنات محمد بن راشد السناوي، أو من عائلة الوالد عبد الله بن سليمان بن محمد السناوي. فالأخ يعقوب لديه اهتمامات بتاريخ القبيلة والأجداد، وكذلك بتاريخ قرية سيح العافية.
كما علمت أيضاً أن لدى عائلة أولاد حمود بن سلوم السناوي بعض الوثائق، ولا أدري مدى أهميتها أو عددها، ولكن نصيحتي للإخوة السناويين، وخاصة الشباب المتعلم، أن يستثمروا ما تعلموه من علوم ومعارف في توثيق أنساب أجدادهم وتراثهم وتاريخ قريتهم. وليكن ذلك من خلال تشكيل لجنة ثقافية فيما بينهم تهتم بمثل هذه الأمور، وتعمل على إخراج كتاب موثق يستند إلى المكاتبات والوثائق والروايات المعتبرة.
ومن المؤمل أن يتطور نشاط هذه اللجنة مستقبلاً إلى إنشاء مجمع ثقافي تُقام فيه الندوات والدراسات، وتُؤلَّف من خلاله الكتب التي تحفظ تاريخ القبيلة وتراثها للأجيال القادمة.
وبالمناسبة، أخبرتني والدتي بأنها كانت تسمع الوالدة زيانة بنت محم بن راشد السناوية، عندما تذكر الجد حمود بن جندب، تناديه بقولها: «خالي». ولا أدري على وجه الدقة مدى هذه القرابة، إلا أنني أعلم أن ابنة الجد حمود بن جندب، وهي الجدة نصرى، كانت والدة العم علي والعم سيف ابني خالد بن سعيد بن سيف السناوي، وهما ابنا خال بنات محمد بن راشد السناوي، إذ إن والدتهما هي عزاء بنت سيف.
كما أن الجدة صفية بنت عامر بن حمد، والدة والدي، وأختها عيناء، والدة عبد الله بن سليمان، ووالدة مياء بنت سالم، هما كذلك عمات الوالد علي وأخيه سيف المشار إليهما سابقاً. وقد اجتمع هؤلاء في صلة قرابة من جهة الأم، إذ إن أم صفية وعيناء وخالد هي مياء بنت علي بن محمد الشقصية.
٣ يونيو ٢٠٢٦
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








