-
-
لا العمانيون ليسوا كسالى ٣٤٠
العمانيون ليسوا بخلاء ولا كسالى؛ فالعُماني عندما يتولى عملاً ويقتنع به يُبدع فيه. ويشهد على ذلك أن العُمانيين كانوا عمّال الخليج في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، قبل انتشار العمالة الآسيوية الحالية. وقد كان العُماني متقنًا لمختلف الأعمال، بما فيها تلك التي تتطلب مهارات ومعارف فنية، كما برز نظراؤهم في إفريقيا بوصفهم من كبار تجار الجملة والتجزئة.
هناك، احتكّ العُمانيون بتجّار من الهنود واليونانيين والبلجيكيين، واكتسبوا منهم خبرات واسعة في مجال التجارة، فضلًا عن عملهم في مجالات النقل العام والميكانيكا وإصلاح السيارات. وكان من النادر آنذاك أن تجد سائقًا لا يمتلك معرفة بأساسيات صيانة المركبات وإصلاحها.
غير أن العُمانيين داخل البلاد لم تتح لهم الفرص نفسها، نتيجة المنافسة القوية من العمالة الأجنبية، إضافة إلى ممارسات خاطئة من بعض أبناء البلد، تمثلت في كفالة الأجانب وتركهم يعملون بحرية وبما يضر بمنافسة المواطن في سوق العمل. وقد أدى ذلك في السنوات الأخيرة إلى توجه عدد من المتقاعدين العُمانيين إلى الهجرة والاستثمار في إفريقيا، ولا سيما ممن يملكون ممتلكات موروثة عن أجدادهم. ويُذكر أن بعض الدول الإفريقية تشجع الاستثمار العُماني، وتمنح إعفاءات ضريبية متفاوتة المدد وفقًا لنوع الاستثمار.
وهذه الصورة، على سبيل التوضيح، التُقطت لوالدي بلعرب بن سلطان البطاشي، جدّ أبنائي، مع أبنائه أو بعض أقاربه، أثناء عملهم في التجارة ونقل البضائع في ستينيات القرن الماضي.
٢ يناير ٢٠٢٦
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








