-
-
الرحلة السياحية إلى زنجبار - ٣٢٦
عدت الى جزيرة زنجبار في ٢٤ من شهر اكتوبر من هذا العام ٢٠٢٥ زرتها لمدة ٥ أيام ٤ ليالي، من ٢٤ اكتوبر حتى ٢٨ من الشهر نفسه
في الحقيقة؛ جاء قرار الزيارة بمحضى الصدفة، ولم أكن قد خططت لهذه الزيارة مسبقا، حيث كنت كالمعتاد اذهب إلى بيت والدتي بحي الخوير مرتين في الأسبوع لزيارتها وزيارة اختي عزيزة، في بيت والدتي، واقضي يوم كامل معهما واتناول الغداء بصحبتهما، ولاحظت اختي عزيزه تتصفح كثيرا عبر شاشة التلفزيون الرقمية؛ لمعرفة عن الحياة والمعيشة في زنجبار، وتتمعن فيما يذاع عن تاريخها وصلتها بالعمانيين، ورأيت من المناسب ان أكافئها بزيارة إليها، وايضا اصطحاب والدتي في هذه الزيارة، خاصة كانت آخر زيارة لوالدتي لزنجبا في منتصف الاربعينات عندما كانت عاءدة بصحبة أخوتها بعد ان انهوا تعليمهم القرآن في عمان و في طريقها الى جمهوريه بروندي عبر زنجبا، التي كانت ترسي فيها السفن الشراعية في ميناء هذه الجزيرة، وجزيرة ممباسا التي كانت تستغرق السفت شهورا في عباب البحر حتى تصلها ناقلة الركاب من العمانيين المهاجرين عبر ميناء ولاية صور بجنوب الشرقية، وميناء مسقط و بركاء ومواني شمال الباطنة
وللعمانيين وجود في شرق أفريقيا منذ القدم، حيث استقر معظمهم في جزيرة بمبا، وجزيرة انغوجا من جزر زنجبار، وكان لجد والدي حمود بن جندب مزارع كما يقال في جزيرة بمبا، وايضا تزوج امرأة سواحيلية من زنجبار وانجب منها عمة والدي و والدتي؛ تدعى صفية بنت حمود بن جندب، قبل أن ينتقل إلى البر الافريقي ليؤسس تجارة في جمهورية بروندي. لذا كانوا اجدادي يتوقفون في زنجبار اثناء عبورهم إلى بلدان شرق افريقيا. وقد زرت زنجبار خلال إقامتي للدراسة في ممباسا في بداية الستينات، وهذه كانت زيارتي الثانية لها
الحمد لله، لقد وفقتُ – بفضل الله – في التنسيق مع إحدى الشركات السياحية في زنجبار لتنظيم برنامج سياحي متكامل لمدة أربعة أيام، بهدف الاسترخاء والاستجمام لعائلتي التي رافقتني في هذه الزيارة. وقد تكوّنت العائلة من والدتي، وثلاثٍ من أخواتي، وزوج إحدى أخواتي، وانضم إلينا لاحقًا صهري (زوج ابنتي) إدريس، بارك الله فيه
كانت التجربة زنجبارية متميزة ومتنوعة، جمعت بين الثراء الثقافي لمدينة ستون تاون، وسكون الشواطئ البيضاء، والرحلات الاستكشافية الشيّقة التي أبرزت جمال الجزيرة الطبيعي. وقد شمل البرنامج ما يلي؛
اليوم الأول: مشاهدة غروب الشمس وسوق فوروداني للأطعمة
استمتعنا بمشاهدة غروب الشمس على الساحل في أجواءٍ خلابة
جولة في سوق فوروداني للأطعمة لتذوق المأكولات المحلية الشعبية
تناول العشاء في مطعم لقمان الشعبي الشهير بأطباقه الزنجبارية الأصيلة
اليوم الثاني: جولة تاريخية في مدينة ستون تاون
جولة استكشافية في مدينة ستون تاون التاريخية، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو
التجول في أزقة المدينة الضيقة وزيارة أبرز معالمها؛
الحصن القديم، وبيت العجائب، وحمّامات الحمّامي الفارسية، وسوق الدراجاني للتوابل والمأكولات.
زيارة مسجد زنجبار (مسجد السلطان قابوس) لتأدية صلاتي الظهر والعصر جمعًا
تناول وجبة الغداء في مطعم النور المحلي بحي درجاني
اليوم الثالث: رحلة "سفاري بلو" البحرية
قضاء يوم كامل في مغامرة بحرية ممتعة على متن مركب شراعي تقليدي.
الإبحار نحو جزيرة منعزلة للسباحة والغطس بين الشعاب المرجانية الملونة
الاستمتاع بوجبة غداء شهية من المأكولات البحرية الطازجة
استكشاف جمال الحياة البحرية والشواطئ البكر في المحيط الهندي.
اليوم الرابع: جولة التوابل وحوض أسماك نونغوي ورحلة بحرية عند الغروب
في تمام الساعة العاشرة صباحًا، انطلقنا إلى مزارع التوابل في كيزيمباني للتعرف على التراث الزراعي العريق لزنجبار.
قمنا بجولة داخل مزرعة توابل محلية، تعرفنا خلالها على أنواعٍ متعددة من التوابل والأعشاب والفواكه المحلية.
في المساء انقسمنا إلى فريقين:
الفريق الأول: توجّه إلى منزل مضيفنا ابن خالي سعادة القنصل العماني في زنجبار، الذي أقام لنا – جزاه الله خيرًا – مأدبة عشاء تكريمًا لوالدتي (عمته شقيقة والده)
الفريق الثاني: ذهب إلى شاطئ نونغوي للمشاركة في رحلة بحرية عند غروب الشمس، واستمتعوا بمشروبات جوز الهند الطازجة والوجبات الخفيفة مع أنغام الطرب المحلي الزنجباري
٣٠ أكتوبر ٢٠٢٥
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








