1. ظاهرة الطلاق المتزايدة في سلطنة عمان - ٣١٠

      أرقام الطلاق في سلطنة عمان تبدو خيالية، إذ تصل إلى نحو ٣١١ حالة في الشهر، وكثير من هذه الحالات تقع في الأشهر الأولى من الزواج، خصوصًا بين فئة الشباب. ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، منها ضعف فهم مبدأ القوامة بين الزوجين، وتغيّر الأدوار الاجتماعية في هذا العصر
      فالمرأة اليوم أصبحت أكثر تحررًا من سلطة الرجل مقارنة بالسابق، ولم تعد كما كانت في الماضي تُكرّس حياتها لخدمته مقابل تأمين المعيشة والستر، بل باتت تنافسه في مجالات العمل، وتتمتع باستقلالية مالية تمنحها حرية أكبر في الخروج والعودة، ما جعل نمط حياتها يميل إلى البُعد عن البيت (من العمل إلى المقاهي والمطاعم والمراكز التجارية مع الصديقات) اللواتي قد يجدن أنفسهن أقرب إليها من زوجها
      كما ساهم انتشار وسائل التواصل الاجتماعي واقتناء الهواتف الذكية في تعزيز أفكار غربية تحررية غريبة عن مجتمعنا، انعكست في كثير من الأحيان على سلوكيات بعض النساء، وزادت من تمردهن على الرجل، خاصة مع تفضيل سوق العمل للمرأة في بعض المجالات، وهو ما زاد من استقلاليتها
      كثيرًا ما نرى الزواج لا يدوم طويلًا إلا في حالات محدودة، غالبًا عند النساء الأكبر سنًا اللواتي تخطّين سن الزواج أو كانت لديهن رغبة في الاستقرار والإنجاب. أما من هنّ دون الأربعين، فغالبًا ما يظهرن رفضًا لفكرة القوامة، حتى وإن كنّ على علم بما لهن وما عليهن في الدين، لكن دون تطبيق فعلي
      ويضاف إلى ذلك ضعف التربية الأسرية، وغياب دور الرجل في متابعة أبنائه، وانشغال المرأة بأمور أخرى تبعدها عن واجباتها في البيت، ما جعل المسؤوليات تُترك للخادمة التي أصبحت تدير شؤون المنزل وتربية الأبناء. ولذا لا نستغرب أن تتزوج بعض النساء وهنّ لا يعرفن أبسط أمور إدارة المنزل، كغلي بيضة على النار، فما بالك بتحمل مسؤولية أسرة كاملة

       

      1. عبد الله السناوي - شارك