زنجبار تاريخ وحضارة ممتدة بين عمان وشرق إفريقيا - ٣٠٨
جزيرة زنجبار؛
تاريخ وحضارة ممتدة بين عمان وشرق إفريقيا
تُعرف جزيرة زنجبار في اللغة السواحلية باسم إنجوجا، وهي إحدى الجزر الواقعة على الساحل الشرقي لتنزانيا. وقد ارتبطت بتنزانيا عبر اتحاد فيدرالي عقب الانقلاب الذي أطاح بالحكم العُماني في منتصف ستينيات القرن الماضي
الاسم "زنجبار" لم يكن مستخدمًا قبل الحقبة العُمانية، إذ عُرفت الجزيرة سابقًا بإنجوجا. وبعد اتحادها مع تنغانيقا، تم اشتقاق اسم الدولة الجديدة "تنزانيا" من جمع الحروف الأولى من اسمي الدولتين: Tanganyika + Zanzibar، أي "تنجا وزنجبار نية واحدة" أو اتحاد واحد، كما جاء في الشعار السواحيلي tanga na zanzibar ni ya moja.
لجزيرة زنجبار تاريخ طويل وعلاقة وثيق مع أسرة آل بوسعيد الذين حكموا عمان منذ القرن السابع عشر وحتى القرن العشرين، من عهد الإمام أحمد بن سعيد مؤسس الدولة البوسعيدية إلى عهد السيد جمشيد بن عبد الله، آخر سلاطين زنجبار. وقد كان للحضارة العُمانية تأثير عميق وملموس في شرق إفريقيا، وخاصة في زنجبار التي كانت مركزًا للحكم والإدارة والتجارة
وتتشابه أزقة ومباني مدينة ستون تاون (المدينة الحجرية) في زنجبار مع مدينة مطرح العُمانية، سواء في طراز العمارة أو نمط التجارة والحياة اليومية. إلا أن ستون تاون حظيت باهتمام أكبر في مجال التنمية السياحية، حتى صُنفت ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، بينما لم تنل مطرح نفس الحظ من التطوير رغم غناها التاريخي
وبسبب الهجرات العُمانية واليمنية إلى زنجبار، انعكست هذه الصلات الحضارية على الجغرافيا الثقافية؛ إذ سُمّيت مدينة في اليمن باسم زنجبار، كما أطلق العُمانيون على أحد أحياء مطرح اسم "منازي موجا"، تيمنًا بالحي المعروف في زنجبار. وما زال هذا التشابه الحضري والثقافي قائمًا حتى اليوم، ليؤكد عمق العلاقة التاريخية بين عمان وزنجبار
٨ سبتمبر ٢٥
-
عبد الله السناوي
- شارك
