-
-
اللقاء التعريفي لمشروع الإنعاش الحضري - ٣٠٣
اللقاء التعريفي لمشروع الإنعاش الحضري للحارات بشمال الشرقية الذي أقيم في بداية شهر سبتمبر - ٢٠٢٥ بولاية إبراء بحضور سعادة المحافظ
رأي شخصي عن السياحة بشكل عام؛
تقوم الشركات التجارية، خصوصًا تلك العاملة في مجال التنقيب عن المعادن والموارد الطبيعية، سواء كانت محلية أو أجنبية، بتخصيص جزء من موازناتها التشغيلية لدعم برامج المسؤولية الاجتماعية. ويُدرج هذا المبلغ عادةً تحت بند العلاقات العامة، حيث تتراوح نسبته ما بين ٥ إلى ١٠% من الأرباح، تبعًا لسياسات الشركة الاستثمارية وحجم رأس مالها
وتُقدَّم هذه المخصصات للحكومة أو للمجتمعات المحلية في نطاق عمل الشركة على شكل مساهمات تنموية، وفق ما يُتفق عليه بين الجانبين. فقد تشمل بناء الطرق، وإنشاء المدارس، ورعاية الفعاليات الثقافية والاجتماعية، إضافة إلى دعم مشاريع تنموية أخرى تهدف إلى خدمة المنطقة وكسب رضا المجتمع المحلي. وأحيانًا قد تتجاوز الشركات هذه النسبة المقررة بحسب ظروف المشروع وأهدافه
ومع ذلك، لا يمكن للحكومة أن تبني اقتصادها الوطني اعتمادًا على مثل هذه التبرعات أو المبادرات التطوعية من الشركات. فالتنمية الاقتصادية المستدامة يجب أن تستند إلى استثمار الموارد الطبيعية والزراعية والحيوانية، إضافة إلى العوائد من الضرائب، والرسوم الجمركية، والخدمات اللوجستية
ومن أبرز القطاعات التي تمتلك فرصًا واعدة للنمو قطاع السياحة، الذي يُعد من أهم مصادر الدخل غير النفطي، لما يتضمنه من خدمات ذات قيمة مضافة عالية. غير أن تطوير هذا القطاع يتطلب جهودًا موازية لتلك المبذولة في مجال التنقيب عن الموارد الطبيعية. فالتنمية السياحية تبدأ من التنقيب عن الآثار، وترميم القلاع والحصون والقصور والبيوت التاريخية، وإنشاء المتاحف، وإقامة المعارض الفنية والثقافية، والمسارح الموسيقية والتمثيلية، وصولًا إلى الترويج للأماكن الترفيهية مثل الشواطئ، والحدائق العامة، والمتنزهات، ومراكز التسوق، والمهرجانات
وهنا تبرز أهمية تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية. فلا يصح أن يُقدَّم تبرع محدود من شركة – كتبرع بعربات تجوال سياحي صغيرة – على أنه إنجاز حكومي أو مشروع حضري متكامل. فإذا أردنا بناء قطاع سياحي قوي وذي مردود اقتصادي ملموس، فإن الأمر يتطلب رؤية واضحة، واستراتيجية متكاملة، وجهودًا جادة تتجاوز الطابع الشكلي نحو التنمية الحقيقية
٢ سبتمبر ٢٥
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








