-
-
رأي مواطن أتمنى أن لا يساء فهمه - ٢٩٤
عُمان تمتلك من الموارد ما يكفيها ويزيد، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن عدد المواطنين لا يتجاوز ثلاثة ملايين نسمة. وبالمقارنة، قد تحتل عُمان المرتبة الثالثة اقتصاديًا بعد الإمارات والسعودية، بعيدًا عمّا يكتب أحيانًا بأنها "الأخيرة" خليجيًا
عُمان غنية بثرواتها الطبيعية: الثروة السمكية، والحيوانية، والزراعية (إذا أُديرت بكفاءة)، فضلًا عن النفط والغاز، والاستثمار الحالي في الغاز الأخضر. كما تمتلك موانئ استراتيجية: صناعية مثل ميناء الدقم، تجارية مثل ميناء صحار، سياحية مثل ميناء السلطان قابوس بمطرح، وتجارية–صناعية مثل ميناء صلالة، إضافةً إلى موانئ إنزال السمك على طول الساحل العُماني، ولا ننسى موقعها الاستراتيجي على مضيق هرمز الذي يعبر منه ثلث ناقلات النفط عالميًا يوميًا
وإذا كانت عُمان "لا تملك المال" كما يقال، فلماذا إذن أطلقت برنامج صندوق الحماية الاجتماعية الذي يضمن لكل من تجاوز الستين ١١٥ ريالًا شهريًا، بغض النظر عن وضعه المادي، بالإضافة إلى دعم الأرامل والمطلقات والأيتام والأسر المحتاجة؟ بل وتطبّق حاليًا ضريبة على السلع، وبعد عامين ستبدأ ضريبة الدخل السنوية على الأفراد الذين يتجاوز دخلهم الشهري ٣٥٠٠ ريال (٤٢ ألف ريال سنويًا) لتذهب مباشرة لدعم الصندوق
في عهد السلطان هيثم، وُقّعت اتفاقيات استثمارية مع معظم دول الخليج، ومع مصر والجزائر وتركيا وبريطانيا وهولندا وغيرها، وهذا مؤشر على انفتاح اقتصادي كبير
لكن التحدي الحقيقي الذي نعيشه الآن داخليًا هو في بعض القطاعات، مثل وزارة الصحة، التي تراجعت بعد تغيير الوزير، حيث لم ينجح في الموازنة بين مهنته كطبيب ومسؤوليته الإدارية، وأصبح صوت المواطن وشكواه غير مسموع وسط وجود المطبّلين وأصحاب المصالح. الإدارة الحكومية حاليًا تحتاج إلى مزيد من الحزم والانضباط كما كانت في عهد السلطان قابوس - طيب الله ثراه
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








