1. شارع اليحمدي القفيصي بولاية إبراء - ٢٨٨

      هناك حاجة، وللحاجة تخطيط، وتنظيم، وللتنظيم موازنة، ثم يأتي التنفيذ في أقصر زمن ممكن، التأخير في التنفيذ تترتب عليه عواقب، منها خسائر في المال والأرواح لا سمح الله، خلاف ذلك ما يأتي من المواطن عدم الرضا، والاستياء، والتذمر الذي قد يسيء للدولة، ومن العدل أن يحاسب المسؤول عن مسؤولية التأخير وأن يعوض كل متضرر من جراء تأخير مشروع، بدلا أن يشكر
      شارع اليحمدي القفيصي بولاية إبراء زهقت فيه كثير من الأرواح خلال ٥٠ سنة  منذ إنشاءه، بسبب الازدحام، وعدم سلامة الطريق، ولم يأت تنفيذ المشروع الآن إلا بعد ٢٠ سنة، و بعد سيل من المطالبات من قبل الأهالي
      و السؤال اسوة بانظمة الدول في مثل هذا الشأن، هل هناك اعتذار رسمي أو تعويض لمن تضرروا بهذا التأخير؟ من ضمن موازنة المشروع؟حاصة للأهالي الذين فقدوا أباءهم أو ابناءهم أم نعتبره؛ كان قضاء وقدر ونكتفي بالتطبيل للمسؤولين، هنا تكمن القوانين والأنظمة الصحيحة

       

      نبذة تاريخية عن مشروع طريق بدبد – إبراء

       

      تم تنفيذ مشروع طريق بدبد - إبراء الأول في حقبة السبعينات، خلال من القرن الماضي، وكان المشروع يشمل إنشاء طريق يمتد من ولاية بدبد إلى ولاية صور، مرورا بمناطق وادي العق و ولاية إبراء، وقراها؛ قفيفة، اليحمدي، الحزم، الثابتي، العلاية، و السفالة. ثم ولاية القابل، بدية، الكامل والوافي، وصولا إلى ولاية صور

       

      وهو جزء من شبكة الطرق التي تهدف السلطنة  إلى ربط المناطق الداخلية في سلطنة عمان مع السواحل، وذلك بهدف تسهيل التنقل بين مختلف الولايات في سلطنة عمان، ولتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال تحسين شبكة النقل

       

      و كان المشروع مشروعًا حكوميًا تم تنفيذه بموجب اتفاق بين سلطنة عمان، وشركة دوميز الفرنسية. وكجزءًا من سياسة الحكومة العمانية في حقبة السبعينات لتطوير البنية التحتية للبلاد خلال فترة النهضة العمانية التي بدأت في عام ١٩٧٠، حيث سلطنة عمان كانت بحاجة ماسة لتطوير شبكة الطرق لتسهيل الوصول بين المناطق المختلفة و في حقبة السبعينات ابرمت الحكومة العمانية عقدا مع شركة دوميز (Dumez) الفرنسية؛ إحدى شركات البناء الفرنسية الرائدة، التي تميزت في مشاريع ضخمة للبنية التحتية على مستوى عالمي، وكانت قد عملت هذه الشركة؛  في عدة مشاريع رئيسية في دول متعددة. ومنها في سلطنة عمان

       

      دوميز كانت المسؤولة عن العديد من المشاريع الكبرى في السبعينات والثمانينات في مجالات مثل الطرق، والإنشاءات المدنية، وبنية الطرق الرئيسية. دوميز كانت المقاول الذي تولى تنفيذ المشروع بناءً على عقود مع الحكومة العمانية، وكان جزءًا من خطة الدولة لتحديث البنية التحتية في فترة النهضة العمانية

       

      بداية التطوير؛

      قبل عام ٢٠١٠ تقريبا تم بدأ تنفيذ مشروع تطوير وازدواجية طريق بدبد - صور، دون المرور بقرى ولاية إبراء الرئيسة و مركز الولاية (أي لا يشمل الوصلة التي تربط قرية اليحمدي والقفيصي، ليلتقي بالتقاطع بعد مستشفى إبراء المرجعي)؛ اليحمدي - صور
      حيث بدأت الأعمال الفعلية لمشروع ازدواجية طريق بدبد - صور المذكور في عام ٢٠٠٧، وذلك ضمن خطة تطوير البنية التحتية للنقل في السلطنة
      تم تنفيذ المشروع على مراحل (مقسمة على عدة حزم)، وشملت الأعمال؛
      ازدواج الطريق بطول يزيد عن ٢٥٠ كم تقريبًا كمرحلة الأولى شملت: بدبد - إزكي - أدم و المراحل الأخرى امتدت إلى سمائل، وادي عندام، المضيبي، إبراء، القابل، وصولاً إلى صور
      استغرق تنفيذ المشروع الكامل أكثر من ١٠ سنوات تقريبًا، حيث تم افتتاح أجزاء منه تدريجيًا، وكان الافتتاح الرسمي للمرحلة الأخيرة في عام ٢٠١٧ دون ان تشمل إبراء

      # تكلفة المشروع

      بلغت التكلفة الإجمالية حوالي ٨٠٠ مليون ريال عماني تقريبًا، و يقال هو واحد من أطول وأغلى مشاريع الطرق في تاريخ السلطنة

      أهمية الطريق؛

      يربط محافظة الداخلية بمحافظة شمال الشرقية ثم جنوب الشرقية. يختصر الزمن بين مسقط وصور بشكل كبير. ساهم في تحسين السلامة المرورية وتقليل الحوادث. دعم الحركة السياحية والاقتصادية في المحافظات الشرقية

      ١٠ يوليو ٢٠٢٥ م

      1. عبد الله السناوي - شارك