-
-
الصورة؛ لعبد الله السناوي خلف دراجات أبناءه، اثناء قيامهم برحلة استكشافية في ربوع ولاية إبراء،... خلال عطلة شهر محرم ١٤٤٧هج
العمانيين من مواليد شرق إفريقيا في تطوير بلادهم - ٢٨٧
نبذة مختصرة حول مساهمة العمانيين من مواليد شرق إفريقيا، في تطوير بلدهم سلطنة عمان خلال بدايات النهضة العمانية حقبة السبعينات؛
من اشهر الشخصيات العمانية التي ساهمت في نهوض جزيرة زنجبار ، ومناطق شرق افريقيا بعد النباهنة، واليعاربة، و البوسعيديين هم الحرث؛ وبالتحديد فخيذة البراونة، ثم قبائل من الداخلية وجنوب الباطنة، على سبيل المثال لا للحصر؛ بني خروص، بنو رواحة، والرياميين، وبني هناة، وغيرهم، حتى لا يكاد أديب أو عالم دين إلا وزار زنجبار طالبا العلم أو بحثا للرزق عامة؛ في بلدان ساحل شرق افريقيا؛ كتنزانيا، كنيا، أوغندا، أو بلدان الداخل؛ الكنغو، رواندا، وبوروندي. والدكتور محمد البرواني صاحب شركة أم-بي الذي ظهر في المقابلة مع الهدابي في "بودكاست مصعد "من الشخصيات المؤثرة في الاقتصاد العماني، تجربة شخصية فريدة، لم تستسلم للفشل، نموذجا تفتخر ولاية إبراء به، ربما ممن قد يعنيهم هذا المقال؛
نبذة مختصرة عن دور العمانيين من مواليد شرق إفريقيا في تطوير بلدهم سلطنة عمان خلال السبعينات؛
كان العمانيون في شتات منذ أن خرجوا من الصراع الداخلي بين القبائل، بسبب تباين الأراء في اختيار النظام الذي سيدير دفة الحكم في البلاد، هل هو إمامي اي يتم الاختيار على أساس ديني كما هو في الخلافة الاسلامية؛ أم أنه ملكي، (سلطاني)؛ يتوارث الحكم ابناء عائلة واحدة؛ كما هو متعارف فيه في الوقت الحاضر؟ واستمر هذا الصراع إلى أن تردت الأوضاع الاقتصادية في البلاد، وأيضا بسبب العوامل الطبيعية، والأنواء المناخية، التي تعاقبت؛ و قادت البلاد إلى الجفاف وانعدمت المياه، مما اضطر سكان المناطق الداخلية المناوئة؛ التي لديها خلاف مع الحكومة؛ مع النظام الملكي السلطاني في الساحل وهاجرت إلى شرق افريقيا
هذا، ومع انطلاق النهضة العمانية الحديثة في عام ١٩٧٠ بقيادة السلطان قابوس بن سعيد -رحمه الله-، لعب العمانيون من مواليد شرق إفريقيا دوراً محورياً في دعم جهود البناء والتنمية في السلطنة، مستفيدين من خبراتهم التعليمية والعملية التي اكتسبوها خلال إقامتهم في دول شرق إفريقيا مثل زنجبار وكينيا وتنزانيا
أبرز المساهمات والوظائف التي تبوأها العمانيون من مواليد شرق إفريقيا؛
١ القطاع الحكومي الإداري؛
تبوأ العديد منهم مناصب عليا في الوزارات والمؤسسات الحكومية
شغلوا مناصب وكلاء ومدراء عموم وموظفين إداريين في الوزارات المختلفة، خصوصاً وزارة الخارجية، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة
٢. القطاع الدبلوماسي؛
ساهموا في تأسيس السلك الدبلوماسي العماني، حيث تم تعيين عدد منهم سفراء وقناصل في دول مختلفة، نظراً لإتقانهم اللغات الأجنبية وخبرتهم في التعامل الدولي، برزت عدة اسماء في حقبة السبعينات، والثمانينات، ومنهم عدد من قبيلة الحرث
٣. التعليم والتدريب؛
لعبوا دوراً بارزاً في تطوير قطاع التعليم، سواء كمعلمين أو إداريين أو في وضع المناهج، خاصة مناهج تعليم اللغة الانجليزية؛
ساهموا في إنشاء المدارس والمعاهد، مستفيدين من تجربتهم التعليمية في شرق إفريقيا التي كانت سباقة في مجالات التعليم آنذاك، ليس ذلك فحسب بل كانت هناك مساعدات كانت تقدم لهم من بعض الدول العربية، كمصر، والعراق ومن الشخصيات التي اذكرها احتلت مناصب في سلطنة عمان على سبيل المثال؛ الشيخ عامر بن عمير المرهوبي، من قرية النجادي بسفالة ولاية إبراء، وحمود بن عبد الله الخنجري - الحارثي، من بلدة المضيرب بولاية القابل، كما أن أول محامية عربية تخرجت بدرجة الدكتوراه هي عمانية من قبيلة المعامرة حارثية؛ من سكان قرية المنزفة بسفالة ولاية إبراء
. ٤ القطاع التجاري والاقتصادي؛
أسهموا في تنشيط الحركة التجارية والاقتصادية في عمان من خلال خبراتهم التجارية وروابطهم الخارجية
شاركوا في تأسيس شركات ومؤسسات تجارية ساعدت في بناء البنية الاقتصادية للسلطنة، في حقبة السبعينات والثمانينات كيث كانت الغالبية العظمى من موظفي البنوك، وشركات البترول ووزارة الصحة والمجالات الفنية في وزارة الدفاع هم العمانيون الذين ولدوا ودرسوا في افريقيا وأوروبا، ولا ننسى موظفي قطاع الاتصالات؛ الذين تدرسوا وتدرب في بعض البلدان العربية والمملكة المتحدة، تم توصلوا إدارة قطاع الاتصالات بعد فصل هذا القطاع من الشركة البريطانية؛ كابل - أند - وايرلس، بقي هذا القطاع تحت إدارة هؤلاء الموظفين حتى منتصف حقبة الثمانينات عندما بدأ بعض الشباب من خريجي المدارس والجامعات المحلية ، حيث كانت قطاعات الاتصالات، والنفط والغاز، والبنوك، من ابرز القطاعات التي استوعبت الشباب العماني المتعلم بشرق افريقيا إلى أن تم الالتحاق بهذا القطاعم من الأكادميات التعليمية المحلية
. ٥ الخبرات القانونية والقضائية؛
التحق عدد منهم بالسلك القضائي، حيث عملوا قضاة ومستشارين قانونيين، مستفيدين من تعليمهم القانوني الذي تلقوه في دول شرق إفريقيا أو أوروبا، واذكر منهم صديقي القاضي سعيد النعماني الذي تخرج من إحدى الجامعات المصرية وتعين قاضيا بالمحكمة العليا
أسباب تميزهم في هذه المرحلة؛
امتلاكهم مستوى تعليمياً متقدماً مقارنة بواقع عمان في تلك الفترة
إتقانهم عدة لغات مثل الإنجليزية والسواحيلية والعربية
خبرتهم في التعامل مع أنظمة إدارية حديثة في شرق إفريقيا
ارتباطهم الوثيق بالثقافة العمانية رغم نشأتهم خارج السلطنة
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








