1. التعقل عند طرحك للمواضيع وعدم الاندفاع - ٢٧٠

      أتمنى من الحكومة أن يكون لديها متابع ومستمع لهذه التذمرات التي نسمعها في وسائل التواص الاجتماعي، وأن يأخذ منها ما هو مفيد، وأيضا أن توجد هناك قناة مماثلة لهذه القنوات؛ (قنوات المتذمرين)، للرد والتوضيح، وبيان ما يقال من افتراء أو صواب، فلتكن قناة معلنة تدار من قبل حقوقيين، ووعاظ دين، متمكنين من فهم نظام الدولة وقوانينها، وتبيين ما لا يصح في الدين، متطوعين للرد على ما يقومون به هؤلاء الذين يحاولون إغواء عقول الناس، إذ لا يدركون ما يقومون به، خاصة أن البعض منهم ما يتفوه به مغايرا ما جاء في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام عن اخلاق أهل عمان، حيث وصل بهم الحد إلى السب والقذف الفاضح في انتهاك الأعراض، بل شاركوا معهم أجانب
      ما هكذا تناقش الأمور، بل بالعلم، والمعرفة، والاسلوب الراقي، الحسن، والثقافة، والالتزام بحسن الخلق، لا نريد لبلادنا أن يتسبب لها شرذمة من المتذمرين، كالتي هوت حكوماتها، و هووا هم إلى جحيم الفقر والتشرد، مثل هذه المواضيع تقلق المواطن، والناس بطبيعتها يودون سماع السلب، أكثر من الإيجاب، خاصة في حالة انعدام قنوات توضح ما يقال من مغالطات، علينا أن نكون على حذر وأن نعالج الأمور بحكمة، عن طريق الحوار، دون الإفراط في استخدام العنف، هناك بلدان تتصيد الأخطاء لبلدان أخرى لبث معتقداتها السلوكية أو للتحريض ضد حكومات، للاستفادة من اختلال الأوزان في تلك البلدان
      واقصد بالمتذمرين هنا؛ هم ألاءك الذين فرو عن أوطانهم ولجأوا إلى بلدان أجنبية، تختلف ثقافتها عن بلدانهم سلوكا، وعقيدة، وعرقيا، لهم معتقداتهم ولهم سلوكهم المغاير لعروبتنا، وبالتالي يتأثرون بهذا السلوك الذي لا يجلب لنا إلا البلاء لمجتمعنا العربي، وديننا الإسلامي. وللأسف نرى هناك هجرة غير معتادة من مجتمع محافظ كالخليجيين الذين يهاجروا إلى أوروبا ويطلبون اللجوء السياسي، بينما لا لهم في السياسة "ناقة ولا جمل"، معظم سبب هروبهم قضايا اجتماعية، قضايا مدنية، أو تجارية و عليهم ملاحقات قضائية، وعندما عجز بعضهم إثبات حجته، شكك في نزاهة القضاء، وأطلق العنان للسانه بالسب والشتم، أدى إعتقاله واستجوابه ولم يعجبه ذلك، بل اكثر من ذلك خاصة منهم من يقحم نفسه في انتقاد وتتدخل في شؤون بلدان نرتبط معها بعلاقات ودية، والشيء الملفت للنظر من هؤلاء المهاجرين نساء، عزباوات، منهن في سن الشباب، كيف لهؤلاء الانفلات من أولياء أمورهن
      ومن الملاحظ أن معظم هؤلاء المهاجرون أو ممن يدعون المعارضة؛ تركوا أوطانهم ولجأوا الى بلدان أوروبا بالذات المملكة المتحدة؛ هم ليسوا اصحاب قلم؛ ذوي أهمية يمكن السماع لهم؛ كالكتاب أو الأدباء، أو ذوي شأن مؤثرون في المجتمع بآراءهم،.. الذين قد يكون لهم وزن سياسي في تغيير وضع أو تحسينه؛ بل يمكن اعتبار البعض منهم حثالة من المجتمع، متواضعي الثقافة و يتبين ذلك من اسلوب طرحهم للمواضيع، ولجوئهم الى السب والشتم في رموز البلد، وكأن البلد الذي يعيشون فيه سوف يحتمون به إلى الأبد، غير مدركين بأن مثل هذه البلدان تحكمها سياسات متقلبة، وقد تتخلى عنهم في يوم من الأيام، وأيضا لا يملكون هؤلاء المهاجرون من الثقافة أو العلم ما يؤهلهم لمنافسة الحصول على عمل، أو في وظائف تصلح من شأنهم؛ بل هم أقل المجتمعات ثقافة وتعليما في تلك البلدان، وهذا لا يؤهلهم إلا في وظائف عمالية دنيا تماما كالعمالة الأسيوية التي تعمل خدم في بلادنا
      إذا كان هناك رأي أو ملاحظات لا بد من ابداءها في شأن التعامل مع بعض القضايا؛ أو على بعض الممارسات السلبية، أو من لديه رأي في بعض القوانين او الإجراءات الإدارية؛ أو ما يخص التعامل مع بعض الإدارات الحكومية المختلفة؛ فالمجال مفتوح للتعبير بما يكفل به القانون، بشرط أن تمارس بطريقة مشرفة، و مهذبة بحيث لا ينزل الشخص في التعبير عن رأيه إلى المستوى الهابط، الذي تنسد عن سماعه الآذان، عليهم اتباع القنوات المعتادة الرسمية، وأن يثبتوا صحة ادعاهم بالحجة والبرهان، إذ أن القانون يكفل لكل مواطن حرية الراي والتعبير بشرط دون المساس بأعراض الناس، ومثل هذه القضايا معتادة في كل المجتمعات، لكنها تعالج بالحكمة والتأني، كم منا تعرض للتسريح أو التقاعد المبكر التعسفي؛ كان ضحية لبعض القرارات الإدارية التعسفية طال مددها ولكنها عولجت في النهاية عن طريق القضاء الإداري

       

      1. عبد الله السناوي - شارك