1. هل يسجن المعسر الذي يعجز عن سداد دينه - ٢٦٧

      قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) سورة الشرح مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي "الواتساب" به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم إمارة الشارقة، مجتمع مع وزراء حكومته يتحدث عن شعبه ويحثهم على مراعاة ظروف شعبه المالية حيث ظهر في المقطع يتحدث باللهجة المحلية يقول؛ 

      "كل من صدر عليه قرار محكمة، أو اتهام كلهم في مستوى واحد، صاحب المال أخطأ في المعاملة، لا يدخل السجن، لأن هذا لا مجبره طيب المعسر نحن هنا في الشارقة؛ نقول ما يدخل ، خصوصا المواطن، نعالج مشكلته، لكن ما نجبره على الاذلال، لأن دخول السجن يعرف في المجتمع خريج سجون، خلاص، ولو مرة إذن من قرر أي قرار نحن نحملكم المسؤولية، قرار من قاضي صاحب شدة؛ في قراراته يقول الزمه بالسجن او يدفع لا تنفذ ارجع لي أنا أعالجه"؛

      أشار حاكم إمارة الشارقة في حديثه أن الشخص المعسر ، والمقصود بالمعسر الذي ليس لديه شيء (معدم، فقير) حتى لقوت يومه، ويتم إيداعه في السجن بسبب عدم سداد دينه، وهذا لا يحل القضية بل ينعكس هذا على تعاسة عائلته، وفي الدين الاسلامي؛ المعسر عادة ما يتبرع له المجتمع لفك دينه. هنا عندنا في سلطنة عمان، كل سنة جمعية المحامين وأصحاب الخير يتبرعون بسداد ديون المسجونين الذين لا تتجاوز دينهم بضع مئات من الريالات، في حدود أقل عن ٣ الف ريال، ديون اغلبها غير تجارية شخصية أو سكنية، الذي يعجز سداد دينه بعد فقدانه عمله

      هناك حديث شريف في هذا الشأن رواه أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والآخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه...إلخ" ، رواه مسلم

      هنا في سلطنة عمان كثير من الشركات تتعثر وبالتالي تعجز عن دفع رواتب موظفيها، وتقوم بتسريحهم من العمل، رامية الحمل على وزارة العمل، التي تكون مثقلة مسبقا بآلاف الباحثين عن عمل الجدد؛

      والجدير بالذكر كلنا يتذكر الاحداث التي عمت معظم الوطن العربي تقريبا في عام ٢٠١١ وغيرت انظمة، نتيجة البطالة، أو الباحثين عن عمل "كما أراد السلطان قابوس - طيب الله ثراه، تسميتها" نتذكر الاحداف في تونس التي فجرها طارق الطيب محمد البوعزيزي؛ (٢٩ مارس ١٩٨٤ -٤ يناير ٢٠١١ ) لقد مضى ١٤ عاما منذ أن قام الشاب التونسي محمد البوعزيزي، يوم الجمعة ١٧ ديسمبر/ عام ٢٠١٠ بإضرام النار في نفسه، أمام مقر ولاية سيدي بوزيد؛ احتجاجاً على مصادرة السلطات البلدية في مدينة سيدي بوزيد لعربة كان يبيع عليها الخضار والفواكه، لكسب رزقه، وللتنديد برفض سلطات المحافظة قبول شكوى أراد تقديمها في حق الشرطية "فادية حمدي" التي صفعته أمام الملأ، وقالت له: (بالفرنسية: Dégage)‏ أي ارحل (فأصبحت هذه الكلمة شعار الثورة للإطاحة بالرئيس زين العابدين،وكذلك شعار الثورات العربية المتلاحقة). أدى ذلك لانتفاضة شعبية وثورة دامت قرابة الشهر أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي، أما محمد البوعزيزي فقد توفي بعد ١٨ يوماً من إشعاله النار في جسده. أضرم على الأقل ٥٠ مواطناً عربياً النار في أنفسهم لأسباب اجتماعية متشابهة تقليدا لاحتجاج البوعزيزي. أقيم تمثال تذكاري تخليداً له في العاصمة الفرنسية باريس؛

      هل يا ترى الباحثين عن عمل عندنا سيتصرفون نفس التصرف بعد أن يأسوا من حل مشكلتهم؟؟ مع وزارة العمل؟ أم سيتوجهون على غرار زملائهم؛ إلى بيع "المشاكيك والبرجر" على الكرفانات، وسياقة سيارات الأجرة، وسيارات بيع الخردة مع الباكستانيين؟؛

      لقد زرت مواقع كرفانات بيع المشاكيك والبرجر عدة مرات وللأسف اصحابها بالرغم من جودة الوجبات التي يجتهدون تقديمها، إلا أن لا يوجد من يهتم بهم حتى الإضاءة يعتمدون على مولدات صغيرة اجتهدوا توفيرها، هذا ناهيك عن تهيأت المكان لوقوف السيارات،،، الله المستعان...؛

      1. عبد الله السناوي - شارك