1. الاقتصاد يعتمد على الفكر، لا للتهميش - ٢٥٨

      كثير من العمانيين الذين اعرفهم أو ارتبط بصداقة بهم؛ هاجروا بعد تقاعدهم من سلطنة عمان الى بلدان شرق افريقيا؛ زنجبار - الجزيرة، تنزانيا، كينيا، أوغندا، رواندا، وبروندي، ولكن اكثر الهجرات كانت إلى جزيرة زنجبار بالنسبة  لأهالي شمال الباطنة، والداخلية؛ ممن لديهم ممتلكات ورثوها من  اجدادهم سابقة هناك، وأيضا بالنسبة لشمال الشرقية وبالذات ولاية إبراء هاجر البعض منهم الى جمهورية أوغندا، ومنهم إلى جمهورية  رواندا، والبعض القليل إلى جمهورية بوروندي؛ باعتبار رواندا اكثر تقدما من توأمتها جمهورية بروندي، خاصة من قبيلة المطاوقة والعاسرة، ممن كان لديهم ارتباطات تجارية هناك، أما ممن هاجر إلى جمهورية تنزانيا فهم بعض القبائل من شمال الشرقية من ولاية المضيبي  وبدية
        أما بالنسبة للسكان في مسقط هناك فئة قليلة جدا من قبيلة الجوابر، والرحبيين، وبنو وهيب، هاجروا إلى مملكة تايلاند، ومنهم القليل تزوج في الفلبين وحيدر أباد أو كرلا بالهند
      على كل حال هكذا الشخص يسعى لراحته بعد التقاعد، وسنين طويلة من العمل الجاد، وللأسف البيئة في سلطنة عمان غير جاذبة أو مشجعة الاستثمار فيها بالنسبة للمواطن
      لا يوجد هناك تخطيط سليم في استغلال الموارد البشرية أو الطبيعية، واستغلال الخبرات، والموارد المالية بالنسبة للافراد.  التخطيط الاقتصادي في سلطنة عمان "اتكالي"، يعتمد على الاستشارة الأجنبية التي عادة ما يكون التخطيط في صالحها، باستجلاب عمالتها، أو شركاتها، العماني للأسف مهمش بعض الشيء، و في احيانا كثيرة ما يكون "كالأطرش في الزفة" إلا اللهم ما يسمعه من الاعلام بما يراد أن يسمعه، وإذا استشير فاستشارته فقط كما يقول المثل "مجرد علم وخبر"  الأعضاء في المجالس الاستشارية للأسف بعضهم "تفق برزة" وهذا الكلام أتحمل مسؤوليته، وإلا ما كانت استثمارات العمانيين خارج بلادهم، وعلاجهم خارج بلادهم، وسياحتهم خارج بلادهم، هذا ما نراه فعلا، والمتبقي "مجرد حطب قهوة"، عدا استثمارات بسيطة، كالتي تسمى شركات الصغيرة والمتوسطة معضمها ممن يديرونها خلف الكواليس عمالة وافدة لا توجد مؤسسة من هذه المؤسسات إلا وخلفها وافد سواء كانت صناعية أو زراعية، أو تجارية، عدا تلك التي تدار من قبل إناث؛ لبيع عطور، بخور، وعبايات، والمتحدثين الذين نراهم "كلامهم لا يسمن   و لا يغن من جوع "زنبور في خرس، (في جرة)" طنين، حسب وصف المثل
      نتحدث عن السياحة، ولدينا حصون، و قلاع، وبيوت أثرية، متهدمة، لم تمس - لم ترمم، ومنها مهمل يتغوط بداخلها العمالة الأسيوية المسبلة، الحكومة لا تود ترميمها تعتبرها عبء مالي على موازنتها، تاركة الأمر لأصحابها من الأهالي، الذين لا حول لهم ولا قوة، كيف لباحث عن عمل، أو مسرح من عمل، أو لسائق تاكسي، يعمل في وظائف متدنية الدخل، أن يكون له المبلغ لترميمها؟
      هناك مساجد من الجص كثيرة منتشرة، استولت وزارة على مسؤوليتها لم تكترث هذه الوزارة المعنية بترميمها، أو بصيانتها، أو حتى طرحها للأهالي، للتبرع  بترميمها، كل ما عملته هو أن عقدت الإجراءات وأتت بأنظمة معقدة، يتردد بسببها المواطن بين اروقة جهات مختلفة، بحجة انها أثرية، حتى لو أن أراد متصدق لإحيائها، تصادفه عقبات من الإجراءات،  إلى أن يمل، تخلى عن هذه المساجد الجميع و اصبحت في حالة يرثى لها متهدمة و مأوى للحيوانات الضالة
      ضف إلى ذلك لدينا شوارع وطرق بالولايات  متكسرة ، بها حفر من جراء تنفيذ خدمات حفر لمد أنابيب صرف صحي، أوكابلات كهرباء، واتصال، لم تعاد كما كانت،  لأ نه الرقابة تركت للاستشاري، المتعاون مع المقاول،...لا توجد رقابة عند إعادتها، تركت هكذا تتعثر بها المارة، و كل تلك الخدمات التي أقرت بملايين الريالات نفذت  بسوء  تخطيط، سواء كانت لصرف صحي أو للنطاق العريض أوالانترنت السريع، لدينا شوارع منذ الثمانينات لم تمس، إلى الآن، هكذا أهملت دون صيانة، هذا ناهيك عن خدمات البلدية، السيئة، كل ما يفعله مجلس البلدي يجتمع  للقهوة، و من ثم يخرجوا للناس ليقولوا  بأنهم رفعوا تقرير للجهات المعنية، ماذا يفعل المواطن بهذه التقارير؟
      هذا نا هيك إلى ذلك إن صادف أن قامت البلدية بحملة تنظيف  بتبرع من إحدى الشركات، فإن في ذلك اليوم تقوم الدنيا ولا تقعد مستغلة الدعاية الاعلامية لصالحها، رئاء للناس
      بالرغم من تعاقب محافظين على بعض الولايات، إلا أنه الاستنتاج بالنسبة للسكان هو هو، عدا الوعود،  والأمل،  حتى تلك المعونات التي صرفت من قبل الحكومة (٢ مليون ريال لكل ولاية)  اهدرت في أمور سدى، لا استثمار في أفلاج، ولا زراعة، لا في تجميل احياء، ولا لردم حفر طرقات، إنما فقط لاسترضاء فئة معينة، لا لها علاقة بالتجارة،  و لا في الاقتصاد، و  لا السياحة،  للأسف....المتقاعد،  و المتعلم مهمش، لا تأخذ خبرته،،  ، تجنبا لمجادلاته، ومعارضته لبعض سياسات المجاملة التي تنتهج من قبل البعض

      1. عبد الله السناوي - شارك