-
-
تقديم الخدمة في حالة من الفوضى والإزعاج – ٠٦٣ ذك
من المؤسف أن تُسند الأعمال الفنية التي تتطلب مؤهلات تقنية لخريجي كليات الهندسة والتقنيات، إلى عمالة آسيوية تفتقر في معظمها إلى أبسط مقومات الكفاءة. فبعضهم لا يجيد حتى القراءة والكتابة باللغة الإنجليزية اللازمة لطبيعة هذه الأعمال، وإنما تعلمها بالمحاكاة فقط.
وفي المقابل، نجد الكثير من خريجي الكليات من المواطنين يبحثون عن عمل دون جدوى، بينما يتصدر المشهد مواطن غير مسؤول يقوم بكفالة مجموعة من هذه العمالة الآسيوية، ثم يوزعهم في السوق، ويعين بعضهم مديراً أو مشرفاً، ليدخلوا منافسة غير عادلة مع المواطنين. ويتم ذلك تحت غطاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي وجدت أصلاً لخلق فرص عمل للمواطن، ولكن الجهات المسؤولة عن تنظيم هذا القطاع – للأسف – غائبة تماماً عمّا يجري.
وأشير هنا تحديداً إلى الشركات المنفذة لأعمال توصيل خدمات النطاق العريض (أوريدو – إبراء)**، إذ تعتمد اعتماداً شبه كامل على عمالة آسيوية لا تفقه أساسيات التعامل مع العملاء، ولا تراعي خصوصية المنازل، ولا تلتزم بإجراءات السلامة المهنية. كما يخلّفون وراءهم المخلفات والضوضاء والإزعاج دون أي رقابة أو محاسبة.
والأدهى من ذلك أن بعضهم يطلب تصوير بطاقتك الشخصية والاحتفاظ بها في هاتفه، بحجة تسليمها للشركة، أو يطلب منك تعبئة استمارة ورقية والتوقيع عليها دون أن يمنحك نسخة منها، مما يتيح له إضافة ما يشاء دون علمك. وقد تُستغل هذه البيانات لاحقاً، خصوصاً أنها محفوظة في جهازه الشخصي بلا أي ضوابط.
وعند وصوله إلى موقع العمل، لا يحمل هوية وظيفية، ولا يعرّف بنفسه، ولا يوضح الشركة الأصلية التي ينتمي إليها، بل يكتفي بذكر الجهة التي أوكلت إليه المهمة. ثم تراه يدخل المنزل ويخرج دون أن يجيب عن أسئلتك بحجة الانشغال، وعندما ينهي عمله يرحل دون أن يخبرك، فتجد نفسك عاجزاً عن أخذ التفاصيل منه، ولا تعرف حتى كيف تتواصل مع الجهة التي كلفته.
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








