1. إبراء السفالة ـ ج1 المقدمة (1)

      المقدمة

      الهدف من هذا الموقع هو مشروع اجتماعي مقدم من مؤسسه لجماعته السناويين وكافة أهالي إبراء دون تمييز من أجل الارتقاء إلى المستوى المطلوب من التعاون الحقيقي والواقعي، المرضي عنه لدى الجميع، وتفعيله من أجل خدمة وصيانة موروثات الجماعة.

      بادي ذي بدأ هناك مقولة نسمعها دائماً "بأن من ليس له ماضِ ليس له حاضر ولا مستقبل" والله سبحانه تعالى يقول في محكم كتابه: "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (المائدة 2). كلنا ندرك عن أهمية التعاون في الإسلام، من خلال ما تعلمناه من دروس، وما مارسناه من عبادات،والحمد الله رب العالمين أن أبقى المجتمع العماني أفضل من غيره، مازال متماسكاً متعاضداً وهذا الفضل يرجع بعد فضل الله سبحانه وتعالى إلى سياسة قائد البلاد حفظه الله، ونسأل الله أن يظل هذا المجتمع متماسكاً، مترابطاً جيلاً بعد جيل...

      بلادنا - سلطنة عمان ـ كما تعلمون قسمت إداريا إلى محافظات وولايات، وفي داخل الولاية الواحدة هناك قرى، وكل قرية تحتوي على أحياء وحلل وحارات؛ على سبيل المثال من أجل التبسيط؛ حارة سيح العافية حيث أغلبية سكانها السناويين وبعض القبائل الأخرى المتمثلة في بيوت،وكل بيت يتكون من أسرة واحدة.

      قبل عام السبعين قبل النهضة المباركة، كانت القبائل تتكون من عدة أفخاذ وكل فخيذة تتكون من عدد من البيوت أو العشائر ويعرف مكان قطونها، فأصل قبيلة الحرث كما علمت على سبيل المثال من إبراء، وفي إبراء يوجد عدد من الأفخاذ الذين ينتمون إلى الحرث هناك على سبيل المثال لا للحصر بالإضافة إلى السناويين: (الغيوث بقرية المعترض، والمطاوقة والعاسرة بقرية السباخ، وآل عرفة بقرية القناطر والمعامرة والبراونة بقرية المنزفة والمشاهبة بقرية البارزة والمراهبة، بقرية النجادي إلخ...). فكل فئة من هذه الفئات من السهل الاستدلال على مكان إقامتها، مجرداً من الاسم الأخير.

      والسناويون تشاركهم ـ في السكن في قرية سيح العافية ـ قبيلة البلوش، وهم فئة قليلة لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة، أتوا إليها من زمنٍ بعيد، كـ (مكران) إحدى مستوطنات عمان هناك، وشاركوهم في أفراحهم وأتراحهم، اندمجوا في المجتمع وبالكاد أن تعرف بأنهم عجم وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من سكانها.

      أما الآن بعد أن تَحَدثَ كل شيء، وعمت الخدمات الحكومية في كل الولايات،  أنزاح سكان القرى إلى المدينة، واستوطنوا في مختلف المناطق، وتغيرت ديموغرافية السكان، وأصبح التعرف على هوية الشخص ومكان إقامته بواسطة بطاقته الشخصية (الهوية المدنية) التي يحملها والتي تصدرها الجهة المعنية بالهجرة والجوازات.

      والحفاظ على التراث وما تركه السابقون كما نعلم هو من أساسيات هوية الشعوب، إذ لا يستوي الفرع دون أصل، ولا الأصل دون الجذع، ولا الجذع دون الجذور.

      ومن أجل هذا أفردت صفحات عديدة في موقعي الإلكتروني ممن أطلع عليه "السناوي الأسرة" تحدثت كثيراً عن حياتنا الماضية، وعن ما عهدناه من عادات وسلوك حميد من أجدادنا. ويبقى علينا ومن الأمانة أن ننقل هذا التراث والسلوك والمبادئ الحميدة وسنن التكافل، إلى الجيل الذي أتى أو سيأتي بعدنا. وسوف أقتبس بعض ما كتبته من مقالات سابقة وأضيف ما استجد لتوفير الوقت والجهد على القاري.:

      إبراء بلدة من بلدان عمان لا يجوز تصغيرها إلى قرية كما يذكر الكتاب في كتبهم أو مقالاتهم ويعود تاريخها ما قبل الإسلام، وذكر في بعض المصادر العمانية التاريخية بأنه في سنة 130هـ بها والٍ معين من قبل الأمام الجلندا بن مسعود. وهناك مقالة نشرت في جريدة الوطن في الثمانينات من قبل أحد الأخوة الصحفيين عن وجود إبراء سنذكرها لا حقاً.

      حدود ولاية إبراء:

      في هذا الموقع كتبت مقالاً تعريفياً مبسطاً عن ولاية إبراء بعنوان "ذكريات -1" (الحياة في إبراء -1) وقلت بأنني "لست متأكداً من حدود ولاية إبراء، من أين تبدأ، ولكن إلى وقت قريب كانت هناك لافتة في بداية مدخلها تحمل اسم الولاية وشعارها.

       وفي السابق كنا نعتبر الولاية تبدأ بعد برج وريد. على كل حال تركت حدود الولاية تحددها جهات  الاختصاص". ولكن مما يجدر الإشارة إليه هو إني أطلعت مؤخراً على بعض الكتب للمؤلفين الشباب وكتب عن حدود ولاية إبراء قديماً كما جاء في كتاب يعقوب البرواني (المنزفة) "تعتبر إبراء من أهم مدن الشرقية كانت كرسي الشرقية أيام دولة اليعاربة، وإبراء منطقة واسعة تمتد حدودها قديماً من برج وريد شمالاً حتى بدية جنوباً وتحدها ولاية دما والطائيين من الشمال الشرقي، ونيابة سمد الشأن من الشمال الغربي، وقرى ولاية المضيرب من الغرب، وبدية من الجنوب، وسلسلة جبال الحجر الشرقي من الشرق".

      وذكرت بأن "في طفولتي كنت أعرف إبراء، وهي عبارة عن جزأين علاية وسفالة، أي جزء علوي وجزء سفلي من مناطق الولاية، وعندما أسأل عن إقامتي كنت أجيب بأني من سفالة إبراء. وحكي لنا من قبل بعض كبار السن بأن إبراء في الأصل، هي الجزء الذي يفصل المنطقتين ربما قبل حلة النجادي الحالية. لست متأكداً من صحة هذا الكلام، أما المناطق التي بالعلاية وما بعدها كمانعرفها هي: اللماع والثابتي والحزم والنصيب واليحمدي. وقد توسعت هذه القرى الآن وخاصة الأخيرة".

      وأشرت بأن: "وجدت هذا التقسيم حتى عند الغرب عندما ذهبت إلى أمريكا فيقال Up Town و Down Town أي أعلى المدينة أو أسفل المدينة وسفالة إبراء بها عدة حلل، منها على سبيل المثال لا للحصر:(القناطر، النطالة، البارزة، المنزفة، والخويلية، السباخ، حلة الجبل، المعترض وسيح العافية) وسيح العافية هي الحلة التي أنتمي إليها، [كانت تنطق في السابق بحارة الساح اختصاراً]  "ساح العافية" باستبدال الياء بألف. وعندما نسأل في إبراء عند قدومنا نجيب من حارة "الساح" للاختصار.

      في تلك الحلل التي ذكرتها تسكن قبائل صغيرة متعددة معظمهم أقارب وهي إحدى أفخاذ الحرث. وكان في السابق من السهل التعرف على هوية الشخص وذلك من خلال فخيذته وقبيلته، وفي وقتنا الحاضر حلت البطاقة المدنية محل هذا النظام، وبدأت تختفي الانعزالية في هذه المناطق بالتدريج بسبب المخططات الحديثة للأراضي السكنية، وانتقال الناس إلى مناطق أخرى تتوفر فيها الخدمات العامة، وأيضاً حسب ظروف العمل".

      ولاية إبراء كما تَقَدم تنقسم إلى جزأين جزء علوي ويعرف بـ "العلاية"، أي علاية إبراء، ويقصد به المكان المرتفع في إبراء، ويقع هذا الجزء في الشمال. أما الجزء السفلي يعرف بـ "السفالة" أي سفالة إبراء ويقصد به المكان المنخفض، وهذا التقسيم موجود في بعض ولايات السلطنة، وبين الجزأين منطقة زراعية صغيرة نسبياً تعرف باسم إبراء محاذية للمنطقة الزراعية التي تعرف بالنجادي تروى عوابيها بفلج الحلالي، هذه المنطقة تحولت إلى منطقة سكنية- زراعية، ويوجد على شريعة الفلج مسجد صغير يعرف بنفس اسم الفلج.

      يفصل بين منطقة العلاية ومنطقة السفالة واديان، الوادي الكبير الذي يأتي من ناحية الغرب (قرى الحايمة)، ووادي الصغير من ناحية الجنوب. وكنا  في الماضي نعرف ذلك الوادي بوادي "البوال" لكن ربما الاسم لم يستحسن وغير إلى الوادي الشرقي."

      العلاية تضم عدة قرى منها اللماع، وهي بداية مدخل العلاية من الشرق، ثم الثابتي، الحزم، النصيب، واليحمدي وغيرها من القرى التي تقع قبل قرية الحايمة. وتعرف هذه القرى في الماضي ببلدان المساكرة، نسبة  لقبيلة المساكرة، ولكن سكانها من قبائل عدة في الماضي على سبيل المثال لا للحصر: المساكرة القبيلة الرئيسة، والمصالحة والرياميين والمغيريين والأسماعيليين والكنود...الخ.

      اما السفالة فقراها (النطالة في الشمال، القناطرة في الغرب وتتكون من عدة حارات أوحلل، المنزفة، البارزة وأيضا تتكون من عدة حلل، ثم السباخ في جنوب الغرب وبها عدة حلل منها الخويلية وحلة الجبل من ناحية الشرق التي يفصلهما وادٍ، ثم قرية المعترض. أما قرية المنزفة فهي تقع بين قريتي السباخ وحلة الخويلية والقناطر من جهة الشمال والتي بها الجامع القديم الذي يحمل اسم القرية، والجدير بالذكر كنا نعرف هذا الجامع  باسم"مسجد الجامع"  لكونه الجامع الأوحد الذي تقام فيه صلاة الجمعة في المنطقة.

      وولاية إبراء هي أحد أهم ولايات سلطنة عمان، فهي المركز الإقليمي لمحافظة شمال الشرقية وبوابتها من الشمال.تبعد ولاية إبراء حوالي 180 كم من مسقط جنوباً، وتحد ولاية إبراء العديد من الولايات منها المضيبي والقابل ودماء والطائيين، ووادي بني خالد، وبدية. وتعتبر ولاية إبراء هي الولاية والمدينة في نفس الوقت ويبلغ عدد سكانها حوالي 30,000 نسمه يمثلها عضو واحد في مجلس الشورى.

       

      وتضم الولاية مجموعة من المناطق والقرى أهمها:العلاية والسفالة، فالسفالة يقطنها حلف الحرث الذي يضم مجموعة من القبائل أما العلاية فيسكنها حلف المساكرة الذي يضم أيضاً مجموعة من القبائل، وبعض القبائل الأخرى، ونذكر منها هنا للتمثيل لا للحصر: (المسكري، الجهضمي، المغيري، المصلحي، الشيباني، البوسعيدي، الفلاحي، واليزيدي). وبعد اليحمدي في اتجاه الطريق إلى مسقط تأتي بُلدان قبيلة المناجة وغيرها من القبائل المتفرقة في سكن قرى الوادي وهي (قفيفة، الحايمة، القاع، نسف، الحمالي، الرويكة، والرديدات... الخ). هذا وللعلم أسماء القبائل والمناطق حسب معرفتي الشخصية في السابق، والبعض منها اقتبستها من مصادر مختلفة، قد تكون غير دقيقة.

      معظم منطقة السفالة في الماضي تقطنها قبيلة الحرث وهي من كبرى القبائل في عمان، وكما نعلم بأن "النسابة" قسم أنساب العرب إلى حوالي أربعة - ستة أقسام أو طبقات على التوالي: شِعب وقبيلة وعمارة وبطون وفخذ وفصيلة، وهكذا...

      والحرث في عمان عددهم كبير يضم جميع تلك الطبقات، بعضهم من أصل القبيلة والبعض الآخر أندمج عن طريق السكن أو المصاهرة.

      والحرث عددهم أكثر من 20 عمارة منهم على  سبيل المثال لا للحصر وحسب الاقتباس من مصادر مختلفة: (السناوي، الطوقي، العيسري، المعمري، الغيثي، العرفي، الشهيبي، البرواني، المرهوبي، وأولاد سالم بن حجي والدغيشي)... والقائمة تطول، لا يتسع المجال لذكر كل بطن/ قبيلة /فخذ أو فصيل، إذ يلزمنا بحث، أسوة بما قام به أحد الأخوة عن قبيلته، ولكني أجزم بأنها أكثر من 35 قبيلة منتشرة في ولايات شمال الشرقية منها القابل: (أولاد ابن رجب، السمري، المسروري، الخنجري، آل بو سعود، السعودي، المحرمي، أولاد أحمد، الصقري، الرشادي) وفي نيابات ولاية المضيبي: (السناوي والطوقي) ـ والله  أعلم...

      ويقال حسب مقالات الكاتب والمشرف التربوي الأستاذ أحمد بن علي الحارثي في إحدى المقالات بالانترنت "أن للحرث وجود في الباطنة من طرف ولاية السيب منهم المحرمي وآل بوسعود وكذا في مزارع الحرث في بركاء وفي السويق ويظهر أنهم غيوث وكذا في سمائل آل بوسعود وفي فنجاء وفي بهلا والله أعلم- وللآخرين  حق التصحيح". ربما انتشار فصائل الحرث في تلك المناطق أتى في عصر النهضة بشكل أوسع.

      وذكر سعيد بن علي المغيري في كتابه "جهينة الأخبار في تاريخ زنجبار" إلى حجم الهجرة من إبراء إلى شرق أفريقيا بأن أكثر المهاجرين من عمان إلى هذه الجزيرة  التي أقاموا فيها العمران الطائل أولاً قبيلة الحرث وهم البراونةـ البرواني، والخناجرة ـ الخنجري، والغيوث- الغيثي، والمحارمة- المحرمي، والمسمرات- السمري، والمراهبة- المرهوبي، والمطاوقة– الطوقي، وأهل سناو– السناويين، والأعاسرة- العيسري، على الأكثر وإن كان غيرهم من القبائل شاركهم في سكني هذه الجزيرة وكلهم أباضية المذهب".

      وقد ذكرت في مقالات سابقة بهذا الموقع بأن معظم القبائل التي هاجرت من شمال الشرقية إلى شرق أفريقيا توزعت على مناطق مختلفة ومنها تنزانيا، وكان أكثر المهاجرين إليها هم من ولاية المضيبي، وولاية بدية، وولاية بني خالد.، أما قبيلة السناويين ومعهم المطاوقة والأعاسرة من ولاية إبراء أكثر استيطانهم تركز في بوروندي ورواندا وأوغندا لكونهم فئة التجار. أما قبائل المساكرة وتحالفها وغيرهم من القبائل استقروا في جزر زنجبار، شأنهم شأن علماء عمان كافة لوجود وسائل الطباعة واتصال زنجبار بمصر وشمال أفريقيا... خاصة في مجال التنسيق العلمي، هذا بالإضافة إلى قبائل أخرى من محافظة الداخلية، وجنوب الباطنة. أما سكان ساحل عمان من جنوب الشرقية و شمال الباطنة سكنوا كينيا، وبالذات مدينة ممباسا بالإضافة إلى زنجبار، وجزر شرق أفريقيا.

      وذكر البرواني في كتاب بحثه "المنزفة" بأن زنجبار كانت متنفساً للعمانيين،وقد منَّ الله عليهم بتلك البلاد نتيجة لما عانته عُمان من مرور بعض أقاليمها بسنوات جدب وقحط وخاصة الشرقية،حتى أنه أصاب الشرقية قحط شديد بعد مقتل الإمام  سالم بن راشد سنة 1349هـ الموافق 1920م واستمر لمدة 14 سنة، ومع سنوات القحط يتوجه الكثير من العمانيين إلى إفريقيا، بالرغم من أن السفر إلى أفريقيا تحفه العديد من المخاطر حيث يستغرق السفر شهوراً في عرض البحر على السفن الشراعية.

      ذهب العمانيون إلى أفريقيا ليسوا كتجار فقط بل معمرين لتلك الديار، وعلى سبيل المثال لا للحصر في زنجبار منطقة (باغ باغاني)، أو الباغ كما تعرف عند العرب من أفخر الأحياء السكنية في العاصمة وهي قبلة السياحة حالياً في جزيرة زنجبار حيث أصبحت تلك الدور نزلاً ثقافية وفنادق تستهدف السياحة. (هذا كما جاء في ذلك الكتاب).

      وتعد ولاية إبراء المرجع الأساسي لولايات شمال الشرقية لكونها المركز الإقليمي للمحافظة شمال الشرقية وبها مكتب المحافظ بجانب مكتب الوالي،حيث تضم جميع المديريات الإدارية المختلفة التي ترجع إليها ولايات منطقة شمال الشرقية.

      ومن خلال مراجعتي لبعض قصاصات الجرائد التي كنت أجمعها في حقبة الثمانينات والتسعينات وقعت عيني على قصاصة جريدة، ربما من جريدة الوطن، بها مقال لكاتب عماني يدعى حمد الريامي، الاسم ليس بغريب ربما أحد مراسلي الجريدة في الولاية، وكان المقال باسم  "هبرا من حرب البسوس منحها اسمه وتحولت إلى إبراء بعده توالت خدمات ومشاريع عديدة نالتها  الولاية في عهد النهضة المباركة" والمقال يتكون من عدة فقرات ربما من المجدي أن أنشر ما كتبه على هذا الموقع دون تحريف والمقال جاء كما يلي مع ملاحظة بعض الخلط في القرى:-

      "ولاية إبراء تعتبر من الولايات القديمة وترجع نشأتها إلى ما قبل الإسلام  كما يقال  عنها ويوجد بها مسجد  العقبة الواقع بين علاية وسفالة إبراء والذي وجه إلى المسجد الحرام وبيت المقدس القبلة الأولى  للمسلمين. وتتعدد قرى الولاية اذ تصل إلى حوالي 35 قرية أهمها علاية وسفالة إبراء واليحمدي والثابتي والحزم والنصيب والحائمة وقفيفة والسباخ والمعترض وسيح العافية والقناطر والمنزفة...الخ.

      وتعتبر قرى المنزفة والقناطر والعلاية هي قرى الأساس في نشأة الولاية إذ توجد بها أكبر المباني القديمة وأكثرها التي طرزت بفن العمارة الإسلامية والعربية نذكر منها البيت الكبير في علاية إبراءوالذي أنشأ بثلاثة طوابق بشكل نصف دائرة. ويعد الباب الرئيسي  لهذا البيت من أضخم وأجود الأبواب التي جلبت من شرق إفريقيا من زنجبار اذ نقش به أسدان متقابلان وكل واحد منهما يحمل سيفاً في يده رمز القوة والشجاعة.

      وتأتي منطقة النطالة بسفالة إبراء وما فيها من مبانٍقديمة.  وبعدها نعرج إلى منطقة اليحمدي لنجد بين الظاهر الذي يبرز للعيان على الشارع العام المؤدي إلى مسقط ـ صور. وأيضاً هناك بيوت أثرية كبيرة في القرى الأخرى بالولاية مثل النصيب والحزم الثابتي."

      1. عبد الله السناوي - شارك