1. إبراء السفالة ـ ج1 المقدمة (2)

      تسمية الولاية:

      "يقال بأن تسمية إبراء بهذا الاسم يرجع غالباً إلى أن أحد أمراء القادة في حرب البسوس عندما جاء إلى عمان ووصل إلى هذه المنطقة فوجد أحد الصاغة الذين يصنعون السلاح فطلب منه أن يصنع له سيوفاً قوية. فأحسن الصائغ الصنع فأعجب به القائد فلما طلب الصائغ الأجرة،قال له إني أجدوأهوى أن تطلق اسمي هبراء على منطقتك . فصار اسمها هبراء، إلا أن ساكنيها لم يعجبوا بهذا الاسم فحذفوا حرف الهاء واستبدلوا بها الفاً وتحولت إلى إبراء الاسم الذي تعرف به إلى الآن."

      الأبراج والحصون:

      "كما يوجد بها أكثر من 100 برج وحصن لكون الولاية ممتدة من قرية قفيفة وحتى الفليج وقلما تجد إلا وفيها برج شيد في قمته. أما الحصون فهي تقريباً ليست معروفة على مستوى السلطنة لصغر حجمها، أما أشهر الأبراج في إبراء فهو برج القطبي الذي يفصل بين منطقتي سفالة و علاية إبراء وبرج القرون والنواصر وغيرها الكثير في جميع قرى الولاية."

      الحرف التقليدية:

      "تأتي حرفتا الزراعة والتجارة في إبراء من أهم أعمالهم اليومية لكون الأرض الخصبة موجودة على مساحات شاسعة والأفلاج مياهها متدفقة، أما التجارة في الولاية فالولاية تعتبر ملتقى القوافل التجارية في الماضي لذلك تعددت فيها الأسواق الداخلية في القرى وخاصة سوق السفالة في القناطر وسوق العلاية.

      وجاءت حرفة الرعي والحدادة والنسيج وصياغة الذهب والفضة لتبرز موقعها على خارطة الولاية ولتؤكد بأنها لا تختلف عن بقية ولايات السلطنة ولتكون إبراء من أهم الولايات التي صاغ لها التاريخ العديد من الحكايات والأحداث."

      الفنون الشعبية

      "في  السلطنة لا تخلو ولاية  بل قرية من قراها من هذه الفنون الشعبية التي  توارثها الأبناء وتتعدد وتختلف هذه الفنون حسب موقع كل ولاية فنجد أن الولايات الساحلية يختلف فنها عن الولايات الداخلية، والجنوبية عن الشمالية. وإذا نظرنا إلى  مسميات الفنون الشعبية سنجد أن الرزحة تتقدم هذه الفنون ولكن لا ننسى همبل البوش (الجمال)، والتغرود والونه والدن ـ دان بالإضافة إلى التشحشح ويدخل الآن من  جديد على الولاية فن أطلق عليه أبو زلف. تقام هذه الفنون في معظم الأعياد الوطنية والأعياد الأخرى  والأعراس المناسبات المختلفة وتجد الجميع يشارك.

      هذه المقاطع وهذه المناظر تسرك رؤيتها في المناسبات. وتجد أن السرور والبهجة والانشراح تملأ قلوب الجميع."

      الخيول والجمال

      "منذ القدم ارتبط اسم العماني بالخيل والجمال. ومنذ القدم ولد الرجل العماني على صهوات الخيول وفوق أسنام الجمال لذلك تعلق  بها بقوة.

      لذلك بقيت الخيل معه لترمز على قوته وشجاعته في تحدي الصعاب وبقيت لديه الناقة لترمز إلى الشهامة والرجولة والكبرياء.

      وإذا كانت حقبة من الزمن البسيط بدأ فيها المواطن يترك هذه الخيل وذلك الجمل فإننا نجد الآن التهافت على شرائها.

      ومن اجل التوضيح، ففي ولاية إبراء وحدها يوجد بها أكثر من (40) خيلاً متوزعة على قرى اليحمدي والثابتي والعلاية، وتم إنشاء ميدان أطق عليه ميدان زاد الراكب للفروسية وهناك العشرات من الجمال أيضاً حتى مع الحضر وليس مع البدو فقط. فذلك دليل قاطع على أننا حافظنا على هذه الموروثات. وإذا كان صهيل الخيل ورغاء الإبل ظل بذاكرته في مراكيضها بموقع الهبطات والأعياد في القرى فها هو التاريخ يعيد نفسه ورؤية العين هي الأصدق في الأعياد  والمناسبات.

      الأفلاج والزراعة:

      تعتبر الزراعة الحرفة الأولى للمواطن العماني المقيم في الأماكن الداخلية.

      والزراعة في ولاية إبراء تروى بماء الأفلاج وبعدها تأتي الآبار، وكل قرية في ولاية إبراء تمتلك فلجاً يسقي مزارعها يومياً وأكبر أفلاج الولاية هو فلح العفريت باليحمدي وبعده السموم بالعلاية والثابت بالثابتي وفلج النصيب والحزم والجلالي والزاهد وغيرها من الأفلاج الصغيرة ونجد أن معظم أفلاج الولاية تعتمد على المياه الباطنية إذ أن بعضاً منها يزيد عمقه عن 10 أقدام." (انتهى الاقتباس).

      1. عبد الله السناوي - شارك