1. إبراء السفالةــ ج2 حارة سيخ العافية (1)

      قرية سيح العافية:

      حارة سيح  العافية:

      قرية سيح العافية تشمل الأراضي البرية (غير الزراعية) التي بها المساكن والمحال التجارية والأراضي الزراعية التي تقع غرب الحارة المطلة على الوادي (لبلاد)على الشريط الذي يعرف بحاجر أو حواجر إبراء. أما حارة سيح العافية أو(ساح) العافية القديمة هي المنطقة الواقعة على مساحة شبه بيضاوية يحدها من الشمال الشارع المؤدي إلى الشارع العام (إبراء - صور)، ومن الشرق والجنوب شارع سيح العافية المؤدي إلى قرية السباخ، وحديثاً تمتد مساحتها إلى الشرق حتى الشارع العام، تضم في مساحتها المنطقة التي تحتوي على المساجد (مسجد عبيد بن عبد الله ومسجد طوي الساح) ومدرسة ساح العافية حيث كانت هذه المنطقة في السابق مزرعة بها بئر ماء عذب تعرف (بطوي الساح).

       تنزف مياه من البئر بواسطة "منجور" أو كما يعرف في العراق بالناعور وفي بلاد الشام بالناعورة نسبة للصوت الذي تخرجه بكرة الحبل.

      و المنجور، هو نظام مكون من دلو مصنوعة من جلد البقر موصلة بحبل ملفوف على بكرة من الخشب قطرها حوالي نصف متر، وفي الطرف الآخر من الحبل يربط في خشبة على شكل هلال توضع على أكتاف الثيران، ويتم نزف الماء من البئر بحركة الثيران ذهاباً وإياباً داخل سرداب وتعرف هذه الطريقة بالجازرة (جازرة  المنجور)  وهو اسم  البكرة التي يسير عليها الحبل).

      ويحد حارة سيح العافية من الغرب الوادي الذي يفصلها عن مزارع النخيل المعروفة بالبلاد (لبلاد)، وحدود سيح العافية الآن تغيرت بعد توسع العمران من ناحية الغرب من السباخ ومن ناحية الشرق، شرقي طوي الساح وامتدت حدود سيح العافية إلى أن وصلت الشارع العام إبراء - صور.

      سكان قرية سيح العافية:

      قرية سيح العافية قرية صغيرة في مساحتها ويسكنها السناويون، وهم يمثلون في السابق قبل عام 1975م نسبة ما يقارب 90 في المائة إن لم يكن أكثر، تنحصر مساكنهم في السابق بين المقبرة العلوية والمقبرة الحدرية، ومن الغرب يحد مساكنهم الوادي، ومن الشرق لا تتجاوز المساكن في السابق عن طوي الساح. ويشاركهم في السكن بيت من بيوت البراونة (عائلة أولاد حجي)، وعائلة من قبيلة الحبوس، وعائلات من قبائل أخرى أتت مهاجرة من ولايات مجاورة، وتشاركهم أيضاً عائلة من البلوش تسكن في الحارة العلوية على الشارع العام.

      و نقلأً عن الأخت عزاء بنت علي بن خالد السناوية، عن رواية حكت لها خالتها زيانة بنت محمد بن راشد بن علي السناويةإحدى أحفاد مسلم بن خميس بِأنه أول من سكن سيح العافية هم السناويون، وفي مقدمتهم مسلم بن خميس، وحصلت لمسلم بن خميس مضايقات من القرى المجاورة إلا انه صمد وتغلب عليها، من ثم استدعى بقية بطون السناويين المتفرقة. ومن بعد استأذنه البراونة أن يشاركوه في سكن الحارة.

       وكان من بين بيوتهم بيت عبد الله بن سليمان بن محمد السناوي، وقد لاحظت الأخت عزاء مرازيب صرف مياه الأمطار من سطح بيت خالتها نكست صوب بيت عبد الله بن سليمان فسألت خالتها زيانة عن السبب، فقالت لها "بأنه لم يكن هناك بيت في السابق"، بل كان البيت عبارة عن أرض فضاء (مسطاح- حوش بدون بيت)، مما يدل على أن أول من قدم على سكن سيح العافية هم عائلة مسلم بن خميس.

      أولاد مسلم بن خميس بن سالم بن خميس السناوي

      حمد بن مسلم بن خميس بن سالم

      عامر بن حمد بن مسلم بن خميس

      صفية بنت عامر بن حمد بن مسلم

      ( أم أحمد وشمسه أبناء صالح بن حمود السناوي)

      عيناء بنت عامر بن حمد بن مسلم

      (أم عبد الله بن سليمان بن محمد بن سيف السناوي وأم ميا بنت سالم بن حميد بن سالم السناوية)

      محمد بن عامر بن حمد بن مسلم

      (توفي وهو صغير/شاب)

      علي بن مسلم بن خميس بن سالم

      راشد بن علي بن مسلم بن خميس

      محمد بن راشد بن علي بن مسلم

      زيانة بنت محمد بن راشد بن علي

       (زيانة طليقة راشد بن محمد بن سيف السناوي)

      رياء بنت محمد بن راشد بن علي

      (رياء زوجة سعيد بن خالد بن سعيد السناوي)

      رحمة بنت محمد بن راشد بن علي
      ( زوجة علي بن خالد بن سعيد السناوي)

      نعمة بنت محمد بن راشد بن علي

      (أرملة حمود بن جندب بن خماس السناوي)، وتزوجها عبد الله بن سليمان بن محمد، قبل زواجه من ابنة عمه.

      حمد بن عامر بن حمد بن مسلم بن خميس

      (والد عزيزة بنت حمد زوجة سيف بن خالد السناوي ووالد عامر بن حمد، الأخ غير الشقيق لعلي بن ناصر بن حميد - أولاد شمس بن عامر، وأمهم خديجة بنت حميد بن سالم بن حميد السناوية. أما عزيزة بنت حمد فأمها سليمة بنت عامر بن محمد بن سيف السناوية).

      ومسلم بن خميس هو صاحب بيت الدروازة العلوية والبيت الذي يقع شرق الدروازة الذي ورثه حفيده عامر بن حمد بن عامر بن حمد بن مسلم بن خميس وأسكن فيه والدته خديجة إثناء تواجده في أفريقيا بجمهورية رواندا ـ بوتارا.

      أما بيت الدروازة فقد آلت ملكيته لأبنه عامر بن حمد بن مسلم، وورثته زوجته رياء بنت علي بن محمد الشقصية، أم أبنائه (عيناء وصفية وحمد، ومحمد المتوفى قبلهم)، وأوصت ميا بنت علي لأبنائها. والوصية مازالت محتفظ بها لدى أحد الأحفاد.

      البراونة والسناويون هم عمارة من الحرث، وفي السناويين أربعة بطون تعرف بالبيوت، وهم (أولاد كاسب - وأولاد رزين - أولاد غريب - و الرشاشدة). معظم سكان سيح العافية أقارب وأصهار، بما فيهم البراونة والحبوس، وتوجد للسناويين فروع صغيرة في ولاية القابل بالدريز، وفي ولاية المضيبي بالروضة وسمد الشأن.

      وكان آخر من سكن سيح العافية من قبيلة البراونة كما ورد في "كتاب  المنزفة" هو سعيد بن أحمد بن خميس بن عايش بن حجي البرواني وأولاده، وأمه لؤلوة بنت هليل بن شمس السناوية، والجدير بالذكر أن هناك عائلة سناوية تسكن سيح العافية من بطون آل غريب تحمل اسم شمس لعل بينهما قرابة وهم أولاد شمس بن عامر (جد علي بن ناصر بن حمي السناوي).

      الأغلبية من السناويين متعلمة في السابق والحاضر، في السابق تعلموا في المدارس الأجنبية بأفريقيا وفي الحاضر بالمدارس النظامية في عهد صاحب الجلالة، ومنهم من درس في الإمارات، ولدى أبناء سيح العافية مناصب في الدولة خاصة في القوات المسلحة والأمن والادعاء العام، وفي الصحة كأطباء وممرضين، وفي الخارجية سفراء، وفي الاتصالات مهندسون وفنيون و مدراء، وفي جامعة السلطان قابوس دكاترة ومحاضرون، وفي التربية وفي القطاع الخاص بالبنوك وشركات النفط. ومعظمهم يقيمون الآن في مسقط، يأتون إبراء في أيام الإجازات والعطل الرسمية.

      معظم السناويين هاجروا إلى أفريقيا إن لم يكن جلهم بما فيهم زعماؤهم محمد بن راشد بن علي وعامر بن حمد بن مسلم السناوي اللذان قتلا بِسُم كما يحكى "دس لهما في القهوة في وادي العق بقرية الدسر في دولة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي (1919-1954م) إثناء عودتهما من مسقط أو الذهاب إليها لمقابلة السلطان" ربما في عهد السيد تيمور بن فيصل.

      وعامر بن حمد بن مسلم هو والد صفية بنت عامر أم والدي أحمد بن صالح بن حمود السناوي، ووالد للجدة عيناء بنت عامر بن حمد (أم عبد الله بن سليمان بن محمد السناوي).

      لا توجد معلومات موثقة عن تسمية القرية بسيح العافية، لعل تسميتها أتت لأتساع سيحها منفتحـ منطلق، طيب الهواء عكس مركز السفالة القديم - القناطر، والقرى الأخرى كالسباخ.

      البراونة وأولاد عمومتهم المعامرة هما من أثرياء إبراء في الماضي، وربما هم من سبق غيرهم في تعمير ولاية إبراء لكونهم الأسبق في الهجرة إلى شرق أفريقيا، وجلب الأموال من إقطاعتها الزراعية، فلهم مآثر كثيرة في قرى ولاية إبراء تركزت في قرية المنزفة، والقرى الأخرى بإبراء وشمال الشرقية من ولاية القابل وولاية المضيبي. ذكرها أحد أبنائهم بشكل مفصل في كتابه (المنزفة - بيوتها الأثرية ـ تراجم أعلامها). حيث ذكر بأنهم  كانوا قديمين في سيح العافية وكانت لهم أوقاف ومساجد وأملاك، من أثار سلام بن سالم بن حجي وأحفاده.

      1. عبد الله السناوي - شارك