1. الفوبيا phobia  في مجتمعنا - الجزء الأول

      ربما ترجمة هذه الكلمة بالعربية على أقل تقدير هي "الرهبة"أو الخوف من شيء ما كما يعلم الجميع.

      فنسمع مثلاً عن (فوبيا المرتفعات) أو فوبيا ركوب الطائرات أو السياقة أو من تأدية الامتحانات...إلى آخر ذلك. فربما هذا مرض نفسي يلازم بعض الناس منذ الصغر فأنا من ضمن هؤلاء الذين لديهم فوبيا ركوب المرتفعات وتأدية الامتحانات أو  حضور الاجتماعات، لست أدري لماذا؟ ربما لأنني انطوائي، ولا أحب أحداً أن يسألني عن شيء شخصي والتدخل في حياتي، فلدي أحلامي وعالمي الخاص.

      هناك فوبيا الأفراد أيضاً، كمن يخاف الشرطة، أو يقلق عندما يرى شرطياً، أو عند مقابلته الطبيب... أعراض كثيرة لا حصر لها...ولاحظت هنا عندنا في بلادنا أيضاً توجد فوبيا الزوجات (فوبيا المرأة)، ولست أدري إن كان هناك عكس ذلك، (فوبيا الرجل)، لكن فوبيا المرأة أي فوبيا الزوجة، موجودة حتى لو أردنا نحن الرجال أن نخفيها وعدم التحدث عنها.

      في أواخر السبعينات على وجه التقريب في الفترة بعد عام 1976م عندما كنت أؤدي الامتحانات في كليةpolytechnic  شمال لندن كنت أسمع كثيراً من محاضرناMr. Brown يكرر عبارة؛عند التحدث إلينا عبارة my wife (زوجتي كذا... وكذا..) كنوع من المديح والإطراء. وكنت أنا أستغرب وزملائي اليمنيون والخليجيون الذين يدرسون معي عن سبب هذا الإطراء، وما علاقته  نحن به... ولكن مع مرور والوقت اكتشفت بأن الإنجليز يحبون التحدث عن زوجاتهم، وربما كنوع من المجاملة عندهم، لإطفاء جو اجتماعي على روح الحديث... وتقديراً لزوجاتهم باعتبار الزوجة عند البعض منهم رهينة بيتها قابعة في خدمة زوجها ورعاية أطفالها... تتسوق وتدير شؤون البيت أي (ربة بيت)في ذلك الوقت.

       ورأيت كثيراً من الإنجليزيات يفضلن البقاء في البيت عن العمل إذ أن المرأة الإنجليزية في ذلك الوقت تعتبر بيتها قلعتها، وكثيراً ما كنت أسمع هذه العبارة من ربة البيت التي أسكن عندهم:"my castle" ولاحقاً خلال مطالعتي للصحف ومتابعتي لبرامج الإذاعة، عرفت بأن المرأة الإنجليزية تعتز ببيتها حتى لو كان بالإيجار، فتعرف كيف توطَّن نفسها فيه، تحس كأنها أميرة، وتكثر من العلاقات الاجتماعية واختلاق المناسبات لإقامة الحفلات في منزلها. وتلعب دوراً في ترقية زوجها في عمله باستلطاف رؤساء عمله والتقرب إليهم وضيافتهم في منزلها.

      وعندما بدأت حياتي العملية في عمان خالطت الكثير من الموظفين الإنجليز وغيرهم من الأجانب وحضرت حفلات عديدة، وكنت أسمع نفس العبارة تتكرر من الأزواج"my wife"، ثم سمعتها من الهنود خاصة من كبار الموظفين والمهنيين ذوي الديانة المسيحية دون غيرهم من الهنود.

      وعندما التحق معنا في العمل العمانيون العائدون من شرق أفريقيا خاصة ممن درسوا هناك باللغة الإنجليزية والمناهج الأجنبية، وجدتهم يكررون نفس العبارة في مدح زوجاتهم عند التحدث مع الأجانب، وكان هذا بالنسبة لي شيئاً غريباً، لم أعتد لهذا الأسلوب في مجتمعنا، وفي ذلك الوقت كنت أراه (شاذاً) لا يتماشى مع تقاليدنا العمانية ربما لأنني كنت قروياً غير متحضر، أتيت من قرية تختلف فيها العادات والتقاليد عن المدينة، لكن... قبل ذلك رأيت هذا الأسلوب (مدح الزوجات) يتكرر عند أخواننا المصريين عندما كنت في مصر، وفي أفلامهم، ولم أعره اهتمامي حتى بعد أن سافرت إلى بريطانيا.

      وفي الثمانينات عندما كنت أحتك مع بعض الإخوة من أبناء بلدي في الأندية الخاصة (المراكز الترفيهية التابعة لمؤسسات العمل)، ظهرت كلمة "المدام" فمثلاً من يأتي إلى النادي ويخاف التأخر عن البيت؛ يقول: "تأخرنا على المدام"، وكان البعض منهم يرمز لها بعبارة "وزير الداخلية" على سبيل المداعبة.

      وشاعت كلمة (المدام)من ذلك الوقت حتى عصرنا الحاضر، وفي جيلنا الحالي أصبح "زواج المدام" (مصطلح) يعني الزوجة المتعلمة التي تعمل وتشارك زوجها في تكاليف الحياة (الزوجة المتحضرة)، عكس "المرأة المحجبة القابعة في البيت متفرغة لخدمة زوجها وتربية أطفالها.

      وكلمة "مدام" كما نعلم كلمة غربية سلك اللسان عليها، وهي كلمة ترادفها في اللغة العربية "سيدة" ولكن شيوع استخدام هذه الكلمة، أصبحت ضمن آلاف الكلمات الغربية التي دخلت على اللغة العربية.

      بصفة عامة هناك كثير من التشابه بين مجتمعاتنا والمجتمعات الهندية والعجمية المسلمة وغير المسلمة فيما يتعلق بسلوك المرأة نحو الرجل، كنت أرى إلى عهد قريب أن المرأة الهندية و السيرلانكية لا تتقدم على الرجل في المشي ولا تسايره، بل تمشي خلفه وأحياناً على بعد خطوات عنه مهما بلغت من العلم عنه...تماماً كما نرى أمهاتنا في الماضي. أن تعظيم المرأة للرجل لا ينقص من قيمتها بشيء بل يزدها احتراماً وإجلالاً لدى الرجل حيث جمال المرأة يكمن في حيائها.

      ونلحظ كثيراً عند الأمهات والأخوات من جيل الستينات والسبعينات، عندما ترى إحداهن رجلاً يمشي خلفها تفسح له الطريق كي لا يرى مُقَفَاها وهي تمشي أمامه، الحمد الله رب العالمين المرأة الخليجية بصفة عامة والعمانية بصفة خاصة مازالت متمسكة بالعادات والتقاليد محافظة على أنوثتها مصونة لعرضها من الشبهات.

      إن تعظيم المرأة الخليجية أو العمانية للرجل لا ينقص من وزنها بشيء ولا يقلل من عظمتها لدى الرجل، فالرجل ولي أمرها سواءً كان أباً أم أخاً أم زوجاً.وكما أمرنا ديننا الإسلامي"الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" (النساء 34).

       فالأسد بلا غار تنهشه السباع، حتى لو كان أسداً، واللواتي يَجرين وراء الانفتاح الغربي فهن في نظري مخطئات فعند الغرب وإلى يومنا هذا لا تعطى المرأة كافة حقوقها كما هو عندنا في الإسلام، إذ مازالت المرأة عندهم تعامل من الدرجة الثانية ـ ناقصة، بسبب خصائصها البيولوجية والفسيولوجية، التي تتطلب كثيراً من الإجازات والتغيب عن العمل... بدليل أنها لا تتساوى عندهم في الحقوق والواجبات مع الرجل، فما زالت تتقاضى نصف ما يتقاضاه الرجل من الراتب ومن مخصصات العمل.

      ومنذ مدة، سمعت في إحدى البرامج الإذاعية أن البرلمان البريطاني أخذ يناقش مسألة أجور المرأة، ومساواة حقوقها في العمل مع الرجل. فمناداة الغرب لتحرر المرأة عندنا في الشرق، ليس من ورائه إلا خبث سياسي واقتصادي وفتن وتفكيك للمجتمع الإسلامي المحافظ، فسوء تصرف الفرد عندنا يعمم، لكي يجدوا ذريعة للتدخل في شؤوننا، لبسط نفوذهم والسيطرة على اقتصادنا ومنها لتسويق بضاعة غربية كألـ unisex من ملابس، التي لا تميز بين المرأة والرجل, وغيرها من أدوات التزيين والتبرج.

      للأسف اُستخدمت فضائيات عربية لهذا الغرض، إلى أن غدت المرأة العربية (كالدمية لإعلانات الغرب التجارية) ولمنتجاتهم، وحموا أفكارهم بابتداع نظرية "حرية الفكر" و"حقوق المرأة" و"حقوق الطفل"... إلى غير ذلك من النظريات وكأن الإسلام غافلٌ عن هذا. انبهرنا بالغرب ونسينا مبادئنا وأصبح الدين عندنا مجرد طقوس يلزم ممارستها، وأسأنا في فهم الآيات القرآنية و اتخذناها وسيلة للتراشق بيننا.

      وبهذا الفكر تجردت الزوجة من زوجها، والابن من أبيه، وأصبح كل في فلك يسبحون، "المرأة في صوب والزوجة في صوب"، تسافر دون محرم، وتغيب عن البيت كما تشاء...ساعات طوال بحجة العمل، تاركة "الحبل على الغارب"(للشغالة)، لا يجرؤ الزوج على مناقشتها،مما افقد الزوج زمام الأمور، وأصبح هو في وادٍ، والزوجة في وادٍ آخر، والضحية هم الأبناء.حيث دخلهم الشك وتبلدت فيهم الغيرة، وسوء الفهم، ودب الخلاف بينهم في تربية الأبناء، حتى جردت صلاحية  ألآب في تأديب أبنائه، بسبب تسلط الزوجة أللا مبرر.

      أنا هنا لا أعمم، ولكن بحكم قربي لبعض العائلات، فعلاً هذا ما حدث لبعضها بسبب ضريبة الحياة الحديثة التي مكنت المرأة من العمل، فخروجها عن بيتها لهثاً وراء المادة، والتقليل من أهمية وجودها في البيت خلف فراغاً في الأسرة، فالطفل منذ شهوره الأولى بعد ولادته في حضن (الشغالة)، يكبر ويتخرج وهو لا يعرف رحمه، لأنه لم يُعَود من قبل أهله، فالزوج لا يجرؤ على زيارة أهلة دون مرافقة أو موافقة زوجته، خوفاً من كلام: "القيل والقال"، وأصبح لا يوجد تداخل بين الأقارب، بحجة عدم وجود الفراغ، والأيام هكذا تمضي؛ و أنحرم الجد والجدة من رؤية أحفادهما.

       أنا أعرف أناساً لا يزورون أقاربهم إلا في أيام الأعياد، هذا إذا سنحت لهم الفرصة لذلك، حتى لو كان الأقارب من الدرجة الأولى. وهؤلاء يقرأون القرآن: "فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ" (محمد 22) وكلمة "القربى" تتكرر في أكثر من سورة في القرآن الكريم ويستمعون إلى خطب الجمعة كل أسبوع في الجوامع، ومع  هذا للأسف الوعظ "يدخل من إذن ويخرج من إذن". كل هذا من (فوبيا الزوجة)، في انتظارها حتى تفرغ.

      فأنا لست متجنياً على أخواتي، ولكني أرى "سرقتهن السكين" غفلن عن الواجب الأساسي، الذي وجدن من أجله. إن فرص العمل وفرص الترقي في الوظيفة، والامتيازات المتاحة التي سخرت لهن؛ أنساهن واجبهن المنزلي.

      ونرى ممن لديهن هلوسة الشهرة ومناطحة الرجال في العمل، هن أكثر الزوجات خسارةً إذ ينتهي بهن المطاف للطلاق، والمطلع على الإحصاءات الرسمية في هذا الشأن سيرى أن نسبة الطلاق عالية إذ تفوق ال3500حالة في السنة وبعضها تصل نسبتها أكثر من 20% من المجمل العام في بعض المناطق.

      وللأسف بعض الأخوات يسعين للانفصال عمداً، خاصة ممن لديهن عمل دائم وقادرات على أن يشترين بيوتاً لكي يستقلن فيها عن الأزواج، إذ يرين أن لا أهمية لهم بعد أن كبر العيال، والواحدة منهن تعدت سن الأربعين...لا تريد أن تظل طول حياتها خادمة للزوج (حسب رأيها)؛ تريد الاستقلالية والحرية لكي ترتاح كما تزعم. تخرج بحرية، وتسافر كما تشاء، إذ أن القانون لا يلزمها بمحرم. ونرى هنا أن الخاسر هو الزوج عندما لا يجد أحداً من أبنائه يسأل عنه، خاصة إذا كان متقاعداً وابتلاه الله سبحانه تعالى بإمراض مزمنة، تشل حركته... فيضطر أن يبدأ حياته من جديد على رغم أنفه وضعف بدنه وصحته لا أحد من أبنائه يعيره الاهتمام، تراهم يميلون صوب الأم باعتبارها ضعيفة مطلقة أوقد تلهيهم الدنيا عنه، ويجتذبهم عطف الأم المطلقة للإقامة معها في بيتها.

      حتى أكون صادقاً وواقعياً أقول الحالة التي ذكرتها قد لا تحدث في كل المجتمعات العمانية، حيث الثقافة والبيئة لها دور في تكوين نوعية وهيكل الأسرة، أغلب مثل تلك الحالات التي ذكرتها تحدث في المدينة، التي تكون فيها الأسرة أساساً منفلتة و ما قلته نابع من واقع قصةٌ عايشتها شخصياً مع من يؤمنون بأفكار الغرب (Westernized).

      هناك كثير من الأخوات ممن كنَّ معي في العمل حريصات على بيوتهن، ومنهن من يرفضن الترقية في العمل خوفاً من زيادة المسؤولية في العمل التي قد تشغلها عن بيتها ورعاية زوجها. إذ تعتبر وجودها في العمل فقط لحاجة مؤقتة، إلى أن تسنح لها فرصة التفرغ لبيتها.

      كما عايشت أسراً حريصة على التجمع العائلي في أيام المناسبات والأعياد والعطل الرسمية نجدها تتجمع في الحدائق والشواطئ، للاستمتاع بالجو العائلي. والبعض الآخر ممن ذكرتهم انعزاليون (من البيت إلى العمل)، أو في المولات (مراكز التسوق) أو إلى دبي أيام العطلات والإجازات، لا يَستقطعون من وقتهم للرحم.

      على كل حال الناس أشكال وأنواع، ولكن كل ذلك يعتمد على الأساس، فإذا كان الأساس قوياً ومتيناً فالبنيان قوي، كما يعتمد على اختيار الشريكة، فإن كان الاختيار صحيحاً فالتماسك الأسري يكون قوياً.

      سافرت كثيراً خلال حياتي العملية وخالطت شعوباً كثيرة ورأيت عادات وتقاليد، وكانت معظمها متفقة بأن المرأة هي أساس البيت، وكنت أرى الأوغنديات (من أوغندا)، عندما يأتين إلى دبي للتبضع ويقمن في بيت صهري لا يرضين للرجل دخول المطبخ لمساعدة زوجته،إذ يعتبرن هذا تدخلاً في عمل المرأة، فالمطبخ في عاداتهم، من اختصاص النساء..

      وفي اليابان المرأة هناك تلبس أحدث وأرقى الموضات الفرنسية والغربية، ولكن هذا لا يمنعها من احترام وتقدير الزوج؛ فهي لا تترفع عن واجبها المنزلي، وتعتبر عودة الزوج مبكراً من عمله إلى بيته تكريماً لها، تستقبله راكعةً ساجدةً حتى أنها تقوم بغسل قدميه امتناناً له.

       وعندما يخرج الزوج الياباني في الصباح الباكر إلى العمل وحتى عودته،وإذا لم يعد إلى البيت في ذلك اليوم فهي تعتبر أنه في مهمة عمل، ولا تسأله عن غيابه، ولكن يومي السبت والأحد تعتبرهما من حقها تأخذ من الزوج كل ما تريد سمعاً طاعةً فالزوج تحت أمرتها ليعوضها عن الأيام الخمسة التي انشغل عنها.

      والسواحيليات في أفريقيا عدا بوروندي ورواندا، ففي تنزانيا مثلاً (ويقصد هنا بالسواحيلية هم الأفارقة المسلمين الذين يتحدثون لغة الساحل الأفريقي لشرق أفريقيا لغة مركبة 80% من مفرداتها عربية)، إذ من عادات نسائهم الإخلاص، إخلاص الزوجة للزوج لأنه يشقى ويتعب لتأمين العيش لأولاده، ومهمة الزوجة رعايته، وإدارة شؤون البيت وتربية الأطفال وتبني العلاقات العامة مع الجيران.

      وقبل الزواج تخضع الزوجة إلى  تدريب مكثف عن كيفية العناية بالبيت والزوج، حتى عن كيفية معاشرته في الفراش، وتعهد هذه المهمة لأحدى النسوة من القرية تكون كبيرة في السن، وتشرف على تدريب العروس حتى آخر لحظة. لآن المرأة التي تفشل في زواجها مُعابة، ويلحقها الشك.

      وفي عمان في الماضي كان يهتمون كثيراً بإعداد العروس وتدريبها، وتثقيفها لأن طلاقها فشيلة للأسرة بل ربما للقبيلة ـ إن لم يظهر أي سوء من الزوج ـ وتسعد الأم عندما تجتاز ابنتها السنة الأولى من الزواج أو إن أنجبت طفلاً، وترى نساء القرية يتكاتفن على إنجاح ذلك الزواج.

      وأنا هنا لا أقصد بأن المرأة يجب ألا تعمل، إذ لكل أسره ظروفها المادية، والوطن بحاجة لجهود كلا الجنسين لبنائه، ولكن يجب أن لا نبالغ في عمل المرأة، فبناء الأسرة لا يقل أهمية من بناء الأوطان إذ أن أفرادها هم سواعدها.

      علينا أن نراجع بين الحين والآخر إحصاءات الطلاق ودراسة مسبباته بتمعن، وليست كل النظريات التي ننقلها من الكتب تنطبق علينا، إن لم تكن نابعة من مجتمعنا، فلكل بلد عاداته وخصوصياته. وعلينا أن نتذكر بأننا في  بلد مسلم و ديننا يحتوي على كل شيء ما يخص التنظيم الاجتماعي لسنا بحاجة إلى المُستورَد.

      انفراط المرأة في العمل ونشوته؛ يفقدها واجبها الأساسي تجاه زوجها وبيتها، فالقيادية والرائدة نادرا ًما تنجح في عملها إن لم يكن ذلك على حساب بيتها...متكلة بالكامل على (شغالة) في تربية الأولاد وإدارة شؤون البيت، بلا شك ستكون نشأة الأولاد نشأة أجنبية، خاصة إذا ما الحقوا بمدارس خاصة.

      يجب أن نضع في الحسبان بأن أرباب العمل ينظرون على العامل (الموظف) بمؤسساتهم، على أنه آلة إنتاج، حاله حال أي آلة ميكانيكية أو إلكترونية، فالحوافز والترقيات التي يتلقاها ما هي إلا أدوات (تزييت وصيانة) تماماً كالمعدات من أجل مضاعفة الإنتاج، يجب أن لا نعطي الشيء أكثر مما يجب، حتى لا نفقد الشيء الأساسي الذي خرجنا للعمل من أجله. فالمرأة المبالغة في العمل والاحتكاك مع الرجال قد ينقص هذا من أنوثتها ويصد عنها زوجها ويؤدي ذلك إلى خلافات زوجية، عندما لا يجد الزوج حقه السريري.

      1. عبد الله السناوي - شارك