-
-
الأصالة لا تُشتر والسقوط الأخلاقي لا يُخفيه الانتماء - ٣٥٩
جاء في سورة الحشر؛ "وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (١٠) "
الأصيل أصيل مهما كان نوعه؛ جمادا كان، أم نباتا، حيوانا، أم انسانا، وله قيمة ذهبية، نظرا لإصالته وقدمه، وندرته. فنرى مثلا؛ بأن هناك مواد تباع بمزاد عالمي بقيمة مبالغ فيها نظرا لأصالتها وندرتها، وهذا ينطبق على كل شيء سواء كان مادة ملموسة او مادة غير ملموسة، او حتى حيوان، كالبغال والحمير والخيول، والحيوانات الأليفة بشتى انواعها مثلا؛ وهذه الأخيرة؛ قد لا تسوى قيمة لدى البعض، ولكنها باهظة الثمن لدى البعض، كالخيول والحمير وخلافها، فما بالك بالإنسان الأصيل الذي له جذور ضاربة في عمق التاريخ من نسل طيب. وهذا ما نراه ينعكس في سلوكه وتعامله مع الناس، وما يتميز في تصرفاته وكلامه وتعامله مع الغير. والانسان العربي له ما يميزه من هذه الصفات، والذين نراهم في وسائل التواصل الاجتماعي من الخليجيين يسبون ويشتمون ويتطاولون عل رموز في بعض الدول العربية ويكفرون مذاهبهم الاسلامية بلغة سوقية؛ هم ليسوا من أصول عربية، لعلهم هجين من أصول مختلفة جمعتهم اللغة العربية، واستوطنوا في دول الخليج، وقد يكونون أتوا من الساحل الايراني الموازي للخليج العربي الذي كان يعرف سابقا باقليم "لهواز" الممتد من البصرة حتى بندر عباس؛ هذا النوع من الناس يتحدث ن بلهجة عراقية نع خليط من اللهجة الخليجية العربية الساحلية، ويعرفون في السابق بالعجم، نساءهم يرتدن "البرقع" المخروم الذي يسمح بظهور العينين والفم. هم من هاجروا واستوطنوا في دول ساحل الخليج التي نعرفها الآن بدول الخليج العربي، او الساحل الشرقي للجزيرة العربية. هذه الدول مستحدثة؛ أتى بها الاستعمار، لم تكن موجودة في السابق، بعضها اقتطعت من أراضي سلطنة عمان والآخر كانت جزء من مملكة البحرين القديمة التي عرفت "بدلمون" وأخرى جزء من البصرة. سلطنة عمان كانت امبراطورية الشرق، وما تزال قلعة الخليج الشامخة،هي التي طردت المستعمر البرتغالي، ونفوذ الفارسي من البصرة في العراق إلى شرق افريقيا، فمن يتطاول على رموزها السياسية والدينية من أصول حثالة المجتمع المهجن الذين ذكرتهم، لا ينقص من قيمة شموخها
ومن جانب آخر على ذكر الفرس وإيران كلُّ شيءٍ في إيران له تاريخٌ ومعنى؛ ويتجلّى ذلك في شوارعها، وموسيقاها، ومبانيها، وفي أسلوب حياة شعبها؛ فهي بلدٌ عريق، شأنه شأن البلدان التي أثّرت بحضارتها في شعوبٍ أخرى. ونجد في مثل هذه البلدان شعوبًا ذات رُقيّ، تتعامل بما يتناسب مع مستوى هذا الرقي.
فإيران إمبراطوريةٌ فارسيةٌ ضاربةٌ بجذورها في عمق التاريخ، وليست بلدًا مستحدثًا هاجر إليه المشردون من الحروب أو من ضيقٍ اقتصادي في بلدانهم، ممن لم يجدوا مأوى، فاتجهوا إلى دولٍ تملأ فراغ مساحتها. ولا يُستفاد من هذه الهجرات — في الغالب — إلا المشكلات
٨ ابريل ٢٦
-
عبد الله السناوي
- شارك

-
عبد الله السناوي
- شارك
-








